سَكينة للقرآن والسنة

أهل مكة · مكة

طاوس بن كيسان

التعريف

الفقيه، القدوة، عالم اليمن. المصدر

الاسم
طاوس بن كيسان اليمانيالمصدر
الكنية
أبو عبد الرحمنالمصدر
اللقب أو أشهر ما عُرف به
طاوس بن كيسانالمصدر
الميلاد
يُرجّح الذهبي: في خلافة عثمان أو قبل ذلكالمصدر
الوفاة
١٠٦ هـالمصدر

من سيرته ونشأته

الفقيه، القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني، الجندي (1) ، الحافظ.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

فقيل: هو مولى بحير بن ريسان الحميري.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

الشيوخ والتلاميذ

وروى عن: معاذ مرسلا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

روى عنه: عطاء، ومجاهد، وجماعة من أقرانه، وابنه؛ عبد الله، والحسن بن مسلم، وابن شهاب، وإبراهيم بن ميسرة، وأبو الزبير المكي، وسليمان التيمي، وسليمان بن موسى الدمشقي، وقيس بن سعد المكي، وعكرمة بن عمار، وأسامة بن زيد الليثي، وعبد الملك بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي نجيح، وحنظلة بن أبي سفيان، وخلق سواهم.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

المسار الزمني

  1. يُرجّح الذهبي: في خلافة عثمان أو قبل ذلك

    الميلاد والنشأة

    كما ورد في الترجمة المعتمدة.

    موضع الخبر في المصدر
  2. ١٠٦ هـ

    الوفاة

    تفصيل الخبر والاختلاف في الموضع المحال إليه.

    موضع الخبر في المصدر

أقوال أهل العلم

شمس الدين الذهبي في ترجمته
الفقيه، القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني، الجندي (1) ، الحافظ.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

نص الترجمة من مصادرها

النص التراثي كما في النسخة الرقمية، مع فهرسة مواضعه. تبقى أقوال المؤلف والروايات واختلافاتها في سياقها.

طاووس بن كيسان الفارسي (ع)

الفقيه، القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني، الجندي (1) ، الحافظ.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

فقيل: هو مولى بحير بن ريسان الحميري.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

وقيل: بل ولاؤه لهمدان.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38

أراه ولد في دولة عثمان -رضي الله عنه- أو قبل ذلك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 38–39

سمع من: زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وابن عباس.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

ولازم ابن عباس مدة، وهو معدود في كبراء أصحابه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

وروى أيضا عن: جابر، وسراقة بن مالك، وصفوان بن أمية، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

وعن: زياد الأعجم، وحجر المدري، وطائفة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

وروى عن: معاذ مرسلا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

روى عنه: عطاء، ومجاهد، وجماعة من أقرانه، وابنه؛ عبد الله، والحسن بن مسلم، وابن شهاب، وإبراهيم بن ميسرة، وأبو الزبير المكي، وسليمان التيمي، وسليمان بن موسى الدمشقي، وقيس بن سعد المكي، وعكرمة بن عمار، وأسامة بن زيد الليثي، وعبد الملك بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي نجيح، وحنظلة بن أبي سفيان، وخلق سواهم.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

وحديثه في دواوين الإسلام، وهو حجة باتفاق.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

فروى: عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: إني لأظن طاووس من أهل الجنة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

وقال قيس بن سعد: هو فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

سفيان بن عيينة: عن ابن أبي نجيح، قال: قال مجاهد لطاووس: رأيتك يا أبا عبد الرحمن تصلي في الكعبة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- على بابها يقول لك: (اكشف قناعك، وبين قراءتك) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

قال طاووس: اسكت، لا يسمع هذا منك أحد.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

قال: ثم خيل إلي أنه انبسط في الكلام -يعني: فرحا بالمنام-.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39

عبد الرزاق: عن داود بن إبراهيم: أن الأسد حبس ليلة الناس في طريق الحج، فدق الناس بعضهم بعضا، فلما كان السحر، ذهب عنهم، فنزلوا، وناموا، وقام طاووس يصلي.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 39–40

فقال له رجل: ألا تنام؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

فقال: وهل ينام أحد السحر.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

أخبرنا إسحاق بن أبي بكر، أخبرنا يوسف بن خليل، أخبرنا أبو المكارم اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمد بن بدر، حدثنا حماد بن مدرك، حدثنا عثمان بن طالوت، حدثنا عبد السلام بن هاشم، عن الحر بن أبي الحصين العنبري، قال: مر طاووس برواس قد أخرج رأسا، فغشي عليه (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

وروى: عبد الله بن بشر الرقي، قال: كان طاووس إذا رأى تلك الرؤوس المشوية، لم يتعش تلك الليلة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

سمعه منه: معمر بن سليمان.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

وبه: إلى أبي نعيم، حدثنا الطبراني، حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، أو غيره: أن رجلا كان يسير مع طاووس، فسمع غرابا ينعب، فقال: خير.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

فقال طاووس: أي خير عند هذا أو شر؟ لا تصحبني، أو قال: لا تمش معي.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

وبه: إلى عبد الرزاق: سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث: أن محمد بن يوسف، أو أيوب بن يحيى بعث إلى طاووس بسبع مائة دينار، أو خمس مائة، وقيل للرسول: إن أخذها الشيخ منك، فإن الأمير سيحسن إليك ويكسوك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

فقدم بها على طاووس الجند، فأراده على أخذها، فأبى، فغفل طاووس، فرمى بها الرجل في كوة البيت، ثم ذهب، وقال لهم: قد أخذها.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

ثم بلغهم عن طاووس شيء يكرهونه، فقال: ابعثوا إليه، فليبعث إلينا بمالنا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

فجاءه الرسول، فقال: المال الذي بعث به الأمير إليك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

قال: ما قبضت منه شيئا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40

فرجع الرسول، وعرفوا أنه صادق، فبعثوا إليه الرجل الأول، فقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 40–41

قال: هل قبضت منك شيئا؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

ثم نظر حيث وضعه، فمد يده، فإذا بالصرة قد بنى العنكبوت عليها، فذهب بها إليهم.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

وبه: قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبو معمر، عن ابن عيينة، قال: قال عمر بن عبد العزيز لطاووس: ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين -يعني: سليمان بن عبد الملك-.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

قال: ما لي إليه حاجة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

فكأن عمر عجب من ذلك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

قال سفيان: وحلف لنا إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: ورب هذه البنية (1) ما رأيت أحدا، الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاووسا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

وبه: حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، قال: كنت لا أزال أقول لأبي: إنه ينبغي أن يخرج على هذا السلطان، وأن يفعل به.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

قال: فخرجنا حجاجا، فنزلنا في بعض القرى، وفيها عامل -يعني: لأمير اليمن- يقال له: ابن نجيح، وكان من أخبث عمالهم، فشهدنا صلاة الصبح في المسجد، فجاء ابن نجيح، فقعد بين يدي طاووس، فسلم عليه، فلم يجبه، ثم كلمه، فأعرض عنه، ثم عدل إلى الشق الآخر، فأعرض عنه، فلما رأيت ما به، قمت إليه، فمددت بيده، وجعلت أسائله، وقلت له: إن عبد الرحمن لم يعرفك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

فقال العامل: بلى، معرفته بي فعلت ما رأيت.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

قال: فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئا، فلما دخلت المنزل، قال: أي لكع، بينما أنت زعمت تريد أن تخرج عليهم بسيفك، لم تستطع أن تحبس عنه لسانك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 41

محمد بن المثنى العنزي: حدثنا مطهر بن الهيثم الطائي، عن أبيه، قال: حج سليمان بن عبد الملك، فخرج حاجبه، فقال: إن أمير المؤمنين قال: ابغوا إلي فقيها أسأله عن بعض المناسك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: فمر طاووس، فقالوا: هذا طاووس اليماني.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

فأخذه الحاجب، فقال: أجب أمير المؤمنين.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

فأبى، ثم أدخله عليه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال طاووس: فلما وقفت بين يديه، قلت: إن هذا لمجلس يسألني الله عنه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

فقلت: يا أمير المؤمنين! إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم، هوت فيها سبعين خريفا، حتى استقرت قرارها، أتدري لمن أعدها الله؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: لا، ويلك لمن أعدها؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: لمن أشركه الله في حكمه، فجار.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال أبو عاصم النبيل: زعم لي سفيان، قال: جاء ابن لسليمان بن عبد الملك، فجلس إلى جنب طاووس، فلم يلتفت إليه، فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين، فلم تلتفت إليه!

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

روى: أبو أمية، عن داود بن شابور، قال: قال رجل لطاووس: ادع الله لنا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: ما أجد لقلبي خشية، فأدعو لك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

ويروى: أن طاووسا جاء في السحر يطلب رجلا، فقالوا: هو نائم.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال: ما كنت أرى أن أحدا ينام في السحر.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

ابن عيينة: عن ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن طاووسا قال له: يا أبا نجيح! من قال: واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

ابن عيينة: عن هشام بن حجير، عن طاووس، قال: لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

وروى: سفيان الثوري، عن سعيد بن محمد، قال: كان من دعاء طاووس: اللهم احرمني كثرة المال والولد، وارزقني الإيمان والعمل.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 42

قال ابن شهاب: لو رأيت طاووسا، علمت أنه لا يكذب.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

الأعمش: عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، قال: أدركت خمسين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

وعن حبيب بن أبي ثابت، قال: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع مثلهم عند أحد: عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: لقي عيسى -عليه السلام- إبليس، فقال: أما علمت أنه لا يصيبك إلا ما قدر لك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

قال: فارق ذروة هذا الجبل، فترد منه، فانظر أتعيش أم لا؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

قال عيسى: إن الله يقول: (لا يجربني عبدي، فإني أفعل ما شئت) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

ورواه: معمر، عن الزهري، وفيه: فقال: إن العبد لا يبتلي ربه، ولكن الله يبتلي عبده.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

حفص بن غياث: عن ليث، قال: كان طاووس إذا شدد الناس في شيء، رخص هو فيه، وإذا ترخص الناس في شيء، شدد فيه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

قال ليث: وذلك للعلم.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

عنبسة بن عبد الواحد: عن حنظلة بن أبي سفيان، قال: ما رأيت عالما قط يقول: لا أدري، أكثر من طاووس.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

وقال سفيان الثوري: كان طاووس يتشيع (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

وقال معمر: احتبس طاووس على رفيق له حتى فاته الحج.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

قلت: قد حج مرات كثيرة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 43

وقال جرير بن حازم: رأيت طاووسا يخضب بحناء شديد الحمرة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

وقال فطر بن خليفة: كان طاووس يتقنع ويصبغ بالحناء.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

قال عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: رأيت طاووسا وبين عينيه أثر السجود.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

سفيان الثوري: عن رجل، قال: كان من دعاء طاووس: اللهم احرمني كثرة المال والولد (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

قال معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: عجبت لإخوتنا من أهل العراق، يسمون الحجاج مؤمنا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

قلت: يشير إلى المرجئة منهم، الذين يقولون: هو مؤمن كامل الإيمان مع عسفه، وسفكه الدماء، وسبه الصحابة (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

ابن جريج: حدثنا إبراهيم بن ميسرة: أن محمد بن يوسف الثقفي استعمل طاووسا على بعض الصدقة، فسألت طاووسا: كيف صنعت؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

قال: كنا نقول للرجل: تزكي - رحمك الله - مما أعطاك الله؟ فإن أعطانا أخذنا، وإن تولى، لم نقل: تعال.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

وبلغنا: أن ابن عباس كان يجل طاووسا، ويأذن له مع الخواص، ولما قدم عكرمة اليمن، أنزله طاووس عنده، وأعطاه نجيبا (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

روى: إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، قال: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله، وكف من حديثه، لشدت إليه المطايا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44

توفي طاووس: بمكة، أيام المواسم، ومن زعم أن قبر طاووس ببعلبك، فهو لا يدري ما يقول، بل ذاك شخص اسمه طاووس إن صح، كما أن قبر أبي بشرقي دمشق، وليس بأبي بن كعب البتة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 44–45

وطاووس: هو الذي ينقل عنه ولده: أنه كان لا يرى الحلف بالطلاق شيئا، وما ذاك إلا أن الحجاج وذويه كانوا يحلفون الناس على البيعة للإمام بالله، وبالعتاق، والطلاق، والحج، وغير ذلك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

فالذي يظهر لي: أن أخا الحجاج - وهو محمد بن يوسف أمير اليمن - حلف الناس بذلك، فاستفتي طاووس في ذلك، فلم يعده شيئا، وما ذاك إلا لكونهم أكرهوا على الحلف - فالله أعلم -.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

ضمرة بن ربيعة: عن ابن شوذب، قال: شهدت جنازة طاووس بمكة، سنة خمس ومائة، فجعلوا يقولون: رحم الله أبا عبد الرحمن، حج أربعين حجة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

وروى: عبد الرزاق، عن أبيه، قال: مات طاووس بمكة، فلم يصلوا عليه حتى بعث ابن هشام بن عبد الملك بالحرس.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

قال: فلقد رأيت عبد الله بن الحسن بن الحسن، واضعا السرير على كاهله، فسقطت قلنسوة كانت عليه، ومزق رداؤه من خلفه، فما زايله إلى القبر، توفي بمزدلفة، أو بمنى.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

قلت: إن كان فيه تشيع، فهو يسير لا يضر - إن شاء الله -.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

وقال محمد بن عمر الواقدي، ويحيى القطان، والهيثم، وغيرهم: مات طاووس سنة ست ومائة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

ويقال: كانت وفاته يوم التروية (1) ، من ذي الحجة، وصلى عليه الخليفة هشام بن عبد الملك، اتفق له ذلك، ثم بعد أيام اتفق له الصلاة بالمدينة على سالم بن عبد الله.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45

قال شيخنا في (تهذيب الكمال) : حدث عنه: إبراهيم بن أبي بكر الأخنسي، وإبراهيم بن ميسرة، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وأسامة بن زيد الليثي، وحبيب بن أبي ثابت، والحسن بن مسلم بن يناق، والحكم، وحنظلة بن أبي سفيان، وسعيد بن حسان، وسعيد بن سنان أبو سنان الشيباني، وسليمان التيمي، وسليمان الأحول، وسليمان بن موسى الدمشقي، وأبو شعيب الطيالسي، وصدقة بن يسار، والضحاك بن مزاحم، وعامر بن مصعب، وابنه؛ عبد الله بن طاووس، وعبد الله بن أبي نجيح، وعبد الكريم الجزري، وعبد الكريم أبو أمية البصري، وابن جريج - مسألة - وعبد الملك بن ميسرة، وعبيد الله بن الوليد الوصافي، وعطاء بن السائب، وعكرمة بن عمار، وعمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن قتادة، وعمرو بن مسلم الجندي، وقيس بن سعد، وليث بن أبي سليم، ومجاهد، وأبو الزبير، والزهري، والمغيرة بن حكيم الصنعاني، ومكحول، والنعمان بن أبي شيبة، وهانئ بن أيوب، وهشام بن حجير، ووهب بن منبه، وأبو عبد الله الشامي.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 45–46

روى: جعفر بن برقان، عن عمرو بن دينار، قال: حدثنا طاووس - ولا تحسبن فينا أحدا أصدق لهجة من طاووس - ...

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

وروى: حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت قط مثل طاووس.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

وقال ابن عيينة: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

قال: مع عطاء، وأصحابه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

قال: أيهان (1) ذاك، كان يدخل مع الخواص.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

ليث بن أبي سليم، قال: كان طاووس يعد الحديث حرفا حرفا، وقال: تعلم لنفسك، فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46

قال حبيب بن أبي ثابت: قال لي طاووس: إذا حدثتك الحديث، فأثبته لك، فلا تسألن عنه أحدا.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 46–47

قال ابن معين، وأبو زرعة: طاووس ثقة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قال ابن حبان: كان من عباد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، مستجاب الدعوة، حج أربعين حجة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

وكيع: عن أبي عبد الله الشامي - وقيل: وكيع، عن أبيه، عن أبي عبد الله الشامي - قال: استأذنت على طاووس لأسأله عن مسألة، فخرج علي شيخ كبير، فظننته هو، فقال: لا، أنا ابنه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قلت: إن كنت ابنه، فقد خرف أبوك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قال: تقول ذاك! إن العالم لا يخرف.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قال: فدخلت، فقال لي طاووس: سل وأوجز، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قلت: إن علمتنيهم لا أسألك عن شيء.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

قال: خف الله مخافة لا يكون شيء عندك أخوف منه، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه، وأحب للناس ما تحب لنفسك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

وروى: عبد الرزاق، عن أبيه، قال: كان طاووس يصلي في غداة باردة مغيمة، فمر به محمد بن يوسف أخو الحجاج، أو أيوب بن يحيى في موكبه، وهو ساجد، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع، فطرح عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم، نظر فإذا الساج عليه، فانتفض ولم ينظر إليه، ومضى إلى منزله (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

ليث: عن طاووس، قال: ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه، حتى أنينه في مرضه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

هشام بن حجير: عن طاووس، قال: لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 47

إبراهيم بن ميسرة، قال: قال لي طاووس: تزوج، أو لأقولن لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

ابن طاووس: عن أبيه، قال: البخل: أن يبخل الرجل بما في يديه، والشح: أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: كان رجل من بني إسرائيل ربما يداوي المجانين، وكانت امرأة جميلة، فجنت، فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته، فوقع عليها، فحملت منه.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فجاءه الشيطان، فقال: إن علم بها، افتضحت، فاقتلها، وادفنها في بيتك.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فقتلها، ودفنها، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها، فقال: ماتت.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فلم يتهموه لصلاحه، فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمت، ولكن وقع عليها، فحملت منه، فقتلها، ودفنها في بيته.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، ولكن أين دفنتها؟ أخبرنا، ومن كان معك؟

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فنبشوا بيته، فوجدوها، فأخذ، فسجن.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فجاءه الشيطان، فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه، فاكفر بالله.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

فأطاعه، فكفر، فقتل، فتبرأ منه الشيطان حينئذ.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

قال طاووس: فلا أعلم إلا أن هذه الآية نزلت فيه: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان: اكفر} الآية [الحشر: 16] ، أو بمثله (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

عن ابن أبي رواد، قال: رأيت طاووسا وأصحابه إذا صلوا العصر، استقبلوا القبلة، ولم يكلموا أحدا، وابتهلوا بالدعاء.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 48

لا ريب في وفاة طاووس في عام ستة ومائة.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 49

فأما قول الهيثم: مات سنة بضع عشرة ومائة، فشاذ - والله أعلم -.

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 49

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، ويحيى بن أبي منصور، وطائفة إذنا، سمعوا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار أخبره: أن طاووسا حدثه: أن حجر بن قيس المدري حدثه: أن زيد بن ثابت حدثه، أو أخبره زيد: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (العمرى ميراث) (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 49

المصادر

  1. سير أعلام النبلاء — شمس الدين الذهبي

    مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م؛ إشراف شعيب الأرناؤوط · طاوس بن كيسان

    ج 5، ص 38–49

    قراءة المصدر · النسخة النصية

سَكينة على ذوقك

المظهر والخلفية

اختر الإضاءة والخلفية الأنسب لقراءتك.

الوضع
الخلفية

يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.