سَكينة للقرآن والسنة

من بعدهم من أهل الكوفة · الكوفة

وكيع بن الجراح

التعريف

الإمام، الحافظ، محدث العراق. المصدر

الاسم
وكيع بن الجراحالمصدر
الكنية
أبو سفيانالمصدر
اللقب أو أشهر ما عُرف به
وكيع بن الجراحالمصدر
الميلاد
١٢٩ هـ؛ وقيل ١٢٨ هـالمصدر
الوفاة
١٩٧ هـ؛ وقيل ١٩٦ هـالمصدر

من سيرته ونشأته

ابن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، الإمام، الحافظ، محدث العراق، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 140–141

وكان من بحور العلم، وأئمة الحفظ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

وكان والده ناظرا على بيت المال بالكوفة، وله هيبة وجلالة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

الشيوخ والتلاميذ

حدث عنه: سفيان الثوري - أحد شيوخه - وعبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني - وهما أكبر منه - ويحيى بن آدم، وعبد الرحمن بن مهدي، والحميدي، ومسدد، وعلي، وأحمد، وابن معين، وإسحاق، وبنو أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأبو كريب، وابن نمير، وأبو هشام الرفاعي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وأمم سواهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

وروى عن: يحيى بن أيوب المقابري.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

المسار الزمني

  1. ١٢٩ هـ؛ وقيل ١٢٨ هـ

    الميلاد والنشأة

    كما ورد في الترجمة المعتمدة.

    موضع الخبر في المصدر
  2. ١٩٧ هـ؛ وقيل ١٩٦ هـ

    الوفاة

    تفصيل الخبر والاختلاف في الموضع المحال إليه.

    موضع الخبر في المصدر

أقوال أهل العلم

شمس الدين الذهبي في ترجمته
ابن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، الإمام، الحافظ، محدث العراق، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 140–141

نص الترجمة من مصادرها

النص التراثي كما في النسخة الرقمية، مع فهرسة مواضعه. تبقى أقوال المؤلف والروايات واختلافاتها في سياقها.

وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي

ابن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، الإمام، الحافظ، محدث العراق، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 140–141

ولد: سنة تسع وعشرين ومائة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 141

قاله: أحمد بن حنبل.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 141

وقال خليفة، وهارون بن حاتم: ولد سنة ثمان وعشرين، واشتغل في الصغر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 141

وسمع من: هشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن عون، وابن جريج، وداود الأودي، ويونس بن أبي إسحاق، وأسود بن شيبان، وهشام بن الغاز، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، وزكريا بن أبي زائدة، وطلحة بن عمرو المكي، وفضيل بن غزوان، وأبي جناب الكلبي، وحنظلة بن أبي سفيان، وأبان بن صمعة، وأبان بن عبد الله البجلي، وأبان بن يزيد، وإبراهيم بن الفضل المخزومي، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وإدريس بن يزيد، وإسماعيل بن رافع المدني، وإسماعيل بن سليمان الأزرق، وإسماعيل بن أبي الصفيرا (1) ، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وأفلح بن حميد، وأيمن بن نابل، وبدر بن عثمان، وبشير بن المهاجر، وحريث بن أبي مطر، وأبي خلدة خالد بن دينار، وخالد بن طهمان، ودلهم بن صالح، وسعد بن أوس، وسعدان الجهني، وسعيد بن السائب، وسعيد بن عبيد الطائي، وسلمة بن نبيط، وطلحة بن يحيى، وعباد بن منصور، وعثمان الشحام، وعمر بن ذر، وعيسى بن طهمان، وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، وكهمس، والمثنى بن سعيد الضبعي، والمثنى بن سعيد الطائي، وابن أبي ليلى، ومسعر بن حبيب، ومسعر بن كدام، ومعاوية بن أبي مزرد، ومصعب بن سليم، وابن أبي ذئب، وسفيان، وشعبة، وإسرائيل، وشريك، وخلق كثير.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 141–142

وكان من بحور العلم، وأئمة الحفظ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

حدث عنه: سفيان الثوري - أحد شيوخه - وعبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني - وهما أكبر منه - ويحيى بن آدم، وعبد الرحمن بن مهدي، والحميدي، ومسدد، وعلي، وأحمد، وابن معين، وإسحاق، وبنو أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأبو كريب، وابن نمير، وأبو هشام الرفاعي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وأمم سواهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

وكان والده ناظرا على بيت المال بالكوفة، وله هيبة وجلالة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

وروى عن: يحيى بن أيوب المقابري.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

قال: ورث وكيع من أمه مائة ألف درهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

قال يحيى بن يمان: لما مات سفيان الثوري، جلس وكيع موضعه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

قال القعنبي: كنا عند حماد بن زيد، فلما خرج وكيع، قالوا: هذا راوية سفيان.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

قال حماد: إن شئتم قلت: أرجح من سفيان.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

الفضل بن محمد الشعراني: سمعت يحيى بن أكثم يقول: صحبت وكيعا في الحضر والسفر، وكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 142

قلت: هذه عبادة يخضع لها، ولكنها من مثل إمام من الأئمة الأثرية مفضولة، فقد صح نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن صوم الدهر (1) ، وصح أنه نهى أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث (2) ، والدين يسر، ومتابعة السنة أولى، فرضي الله عن وكيع، وأين مثل وكيع؟!

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 143

ومع هذا فكان ملازما لشرب نبيذ الكوفة الذي يسكر الإكثار منه، فكان متأولا في شربه، ولو تركه تورعا، لكان أولى به، فإن من توقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه (3) ، وقد صح النهي والتحريم للنبيذ المذكور (4) ، وليس هذا موضع هذه الأمور، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، فلا قدوة في خطأ العالم، نعم، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد - نسأل الله المسامحة -.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 143–144

قال يحيى بن معين: وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قلت: كان أحمد يعظم وكيعا، ويفخمه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قال محمد بن عامر المصيصي: سألت أحمد: وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قلت: كيف فضلته على يحيى، ويحيى ومكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قال: وكيع كان صديقا لحفص بن غياث، فلما ولي القضاء، هجره، وإن يحيى كان صديقا لمعاذ بن معاذ، فلما ولي القضاء، لم يهجره يحيى.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

وقال محمد بن علي الوراق: عرض القضاء على وكيع، فامتنع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

محمد بن سلام البيكندي: سمعت وكيعا يقول: من طلب الحديث كما جاء، فهو صاحب سنة، ومن طلبه ليقوي به رأيه، فهو صاحب بدعة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: قد حدث وكيع بدمشق، فأخذ عنه: هشام بن عمار، وابن ذكوان.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144

قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا محمد بن يزيد، حدثني حسين أخو زيدان، قال: كنت مع وكيع، فأقبلنا جميعا من المصيصة - أو طرسوس - فأتينا الشام، فما أتينا بلدا إلا استقبلنا واليها، وشهدنا الجمعة بدمشق، فلما سلم الإمام، أطافوا بوكيع، فما انصرف إلى أهله -يعني إلى الليل-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 144–145

قال: فحدث به مليحا ابنه، فقال: رأيت في جسد أبي آثار خضرة مما زحم ذلك اليوم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال محمد بن عبد الله بن عمار: أحرم وكيع من بيت المقدس (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

وقال محمد بن سعد: كان وكيع ثقة، مأمونا، عاليا، رفيعا، كثير الحديث، حجة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال محمود بن غيلان: قال لي وكيع: اختلفت إلى الأعمش سنين.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

وقال محمد بن خلف التيمي: أخبرنا وكيع، قال: أتيت الأعمش، فقلت: حدثني.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال: أين من منزل الجراح بن مليح؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قلت: ذاك أبي، وكان على بيت المال.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال لي: اذهب، فجئني بعطائي، وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

فجئت إلى أبي، فأخبرته، قال: خذ نصف العطاء، واذهب، فإذا حدثك بالخمسة، فخذ النصف الآخر، حتى تكون عشرة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

فأتيته بنصف عطائه، فوضعه في كفه، وقال: هكذا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

ثم سكت، فقلت: حدثني.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

فأملى علي حديثين، فقلت: وعدتني بخمسة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145

قال: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك (2) بهذا، ولم يدر أن الأعمش مدرب، قد شهد الوقائع، اذهب، فجئني بتمامه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 145–146

فجئته، فحدثني بخمسة، فكان إذا كان كل شهر، جئته بعطائه، فحدثني بخمسة أحاديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال قاسم بن يزيد الجرمي: كان الثوري يدعو وكيعا وهو غلام، فيقول: يا رؤاسي! تعال، أي شيء سمعت؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

فيقول: حدثني فلان بكذا، وسفيان يتبسم، ويتعجب من حفظه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع، وكان جهبذا، سمعته يقول: ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة، إلا في صحيفة يوما.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

فقلت له: عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال: وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مائة، أربعة أحاديث ليست بكثيرة في ذلك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال يحيى بن معين: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن الثوري قط، كنت أتحفظ، فإذا رجعت إلى المنزل، كتبتها.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال محمد بن عمران الأخنسي: سمعت يحيى بن يمان يقول: نظر سفيان إلى عيني وكيع، فقال: لا يموت هذا الرؤاسي حتى يكون له شأن.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

فمات سفيان، وجلس وكيع مكانه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي بكر بن عياش: حدثنا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال: قد كبرنا ونسينا الحديث، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال الشاذكوني: قال لنا أبو نعيم يوما: ما دام هذا التنين حيا -يعني: وكيعا- ما يفلح أحد معه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قلت: كان وكيع أسمر، ضخما، سمينا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146

قال ابن عدي: حدثت عن نوح بن حبيب، عن عبد الرزاق، قال: رأيت الثوري، وابن عيينة، ومعمرا، ومالكا، ورأيت ورأيت، فما رأت عيناي قط مثل وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 146–147

قال المفضل الغلابي: كنا بعبادان، فقال لي حماد بن مسعدة: أحب أن تجيء معي إلى وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

فأتيناه، فسلم عليه، وتحدثنا، ثم انصرفنا، فقال لي حماد: يا أبا معاوية! قد رأيت الثوري، فما كان مثل هذا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان وكيع حافظا حافظا، ما رأيت مثله.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

وقال بشر بن موسى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت قط مثل وكيع في العلم، والحفظ، والإسناد، والأبواب، مع خشوع وورع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

قلت: يقول هذا أحمد مع تحريه وورعه، وقد شاهد الكبار، مثل هشيم، وابن عيينة، ويحيى القطان، وأبي يوسف القاضي، وأمثالهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

وكذا روى عن أحمد: إبراهيم الحربي، قال جعفر بن محمد بن سوار النيسابوري: سمعت عبد الصمد بن سليمان البلخي: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، ووكيع، وأبي نعيم، فقال: ما رأيت أحفظ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة، ولا أشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ، وهو عندي ثقة، موضع الحجة في الحديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: أيما أثبت عندك، وكيع أو يزيد؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

فقال: ما منهما - بحمد الله - إلا ثبت، وما رأيت أوعى للعلم من وكيع، ولا أشبه من أهل النسك منه، ولم يختلط بالسلطان.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147

وقال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن: سئل أحمد بن حنبل عن وكيع وابن مهدي، فقال: وكيع أكبر في القلب، وعبد الرحمن إمام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 147–148

وقال زاهد دمشق أحمد بن أبي الحواري: ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

علي بن الحسين بن حبان: عن أبيه: سمعت ابن معين يقول: ما رأيت أفضل من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

قيل: ولا ابن المبارك؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

قال: قد كان ابن المبارك له فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة -رحمه الله- وكان قد سمع منه كثيرا (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

قال صالح بن محمد جزرة: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

فقال له رجل: ولا هشيم؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

فقال: وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع؟!

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

قال الرجل: إني سمعت علي بن المديني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

فقال: كان يزيد يتحفظ، كانت له جارية تحفظه من كتاب.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

قال قتيبة: سمعت جريرا يقول: جاءني ابن المبارك، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن! من رجل الكوفة اليوم؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

فسكت عني، ثم قال: رجل المصرين وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148

تمتام (2) : حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه: أن وكيعا كان لا ينام حتى يقرأ جزءه من كل ليلة ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل، فيقرأ المفصل، ثم يجلس، فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 148–149

وقال أبو سعيد الأشج: حدثنا إبراهيم بن وكيع، قال: كان أبي يصلي، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى، حتى جارية لنا سوداء.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149

عباس: حدثنا يحيى بن معين، سمعت وكيعا يقول كثيرا: وأي يوم لنا من الموت؟ ورأيته أخذ في كتاب (الزهد) يقرؤه، فلما بلغ حديثا منه، ترك الكتاب، ثم قام، فلم يحدث، فلما كان من الغد، وأخذ فيه، بلغ ذلك المكان، قام أيضا ولم يحدث، حتى صنع ذلك ثلاثة أيام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149

قلت ليحيى: وأي حديث هو؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149

قال: حديث: (كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل (1)) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149

قال ابن عمار: كان وكيع يصوم الدهر، ويفطر يوم الشك والعيد، وأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149

وعن سفيان بن وكيع، قال: كان أبي يجلس لأصحاب الحديث من بكرة إلى ارتفاع النهار، ثم ينصرف، فيقيل، ثم يصلي الظهر، ويقصد الطريق إلى المشرعة (2) التي يصعد منها أصحاب الروايا (3) ، فيريحون نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر، ثم يرجع إلى مسجده، فيصلي العصر، ثم يجلس يدرس القرآن، ويذكر الله إلى آخر النهار، ثم يدخل منزله، فيقدم إليه إفطاره، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال (1) من الطعام، ثم تقدم إليه قرابة، فيها نحو من عشرة أرطال من نبيذ، فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه، ثم يقوم، فيصلي ورده من الليل، كلما صلى شيئا، شرب منها، حتى ينفدها، ثم ينام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 149–150

روى هذه الحكاية الدارقطني، عن القاضي ابن أم شيبان، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن بن سفيان بن وكيع، عن أبيه (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150

قال إسحاق بن بهلول: قدم علينا وكيع، فنزل في مسجد الفرات، وسمعت منه، فطلب مني نبيذا، فجئته به، وأقبلت أقرأ عليه الحديث وهو يشرب، فلما نفد ما جئته به، أطفأ السراج.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150

قال: لو زدتنا، زدناك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150

قال جعفر الطيالسي: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت رجلا يسأل وكيعا، فقال: يا أبا سفيان! شربت البارحة نبيذا، فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول: شربت خمرا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150

فقال وكيع: ذلك الشيطان.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150

وقال نعيم بن حماد: تعشينا عند وكيع -أو قال: تغدينا- فقال: أي شيء تريدون أجيئكم منه: نبيذ الشيوخ، أو نبيذ الفتيان؟ فقلت: تتكلم بهذا؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 150–151

قال: هو عندي أحل من ماء الفرات.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

قلت له: ماء الفرات لم يختلف في حله، وقد اختلف في هذا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

قلت: الرجل - سامحه الله - لو لم يعتقد إباحته، لما قال هذا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

عن إبراهيم بن شماس، قال: لو تمنيت، كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزهد ابن فضيل ورقته، وعبادة وكيع وحفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حسين الجعفي، صبر ولم يتزوج (1) ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

وروى: بعض الرواة عن وكيع، قال: قال لي الرشيد: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي وصالح عملي، فخذ عهدك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

فقلت: يا أمير المؤمنين! أنا شيخ كبير، وإحدى عيني ذاهبة، والأخرى ضعيفة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

قال علي بن خشرم: ما رأيت بيد وكيع كتابا قط، إنما هو حفظ، فسألته عن أدوية الحفظ، فقال: إن علمتك الدواء، استعملته؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

قال: ترك المعاصي، ما جربت مثله للحفظ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151

وقال طاهر بن محمد المصيصي: سمعت وكيعا يقول: لو علمت أن الصلاة (1) أفضل من الحديث، ما حدثتكم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 151–152

قال سفيان بن عبد الملك صاحب ابن المبارك: كان وكيع أحفظ من ابن المبارك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

وقال أحمد العجلي: وكيع: كوفي، ثقة، عابد، صالح، أديب، من حفاظ الحديث، وكان مفتيا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

وقال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود: أيما أحفظ: وكيع أو عبد الرحمن بن مهدي؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

قال: وكيع أحفظ، وعبد الرحمن أتقن، وقد التقيا بعد العشاء في المسجد الحرام، فتواقفا، حتى سمعا أذان الصبح.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

عباس، وابن أبي خيثمة: سمعا يحيى يقول: من فضل عبد الرحمن بن مهدي على وكيع، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

قلت: هذا كلام رديء، فغفر الله ليحيى، فالذي أعتقده أنا أن عبد الرحمن أعلم الرجلين، وأفضل، وأتقن، وبكل حال هما إمامان نظيران.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

قال أبو داود: ما رئي لوكيع كتاب قط، ولا لهشيم، ولا لحماد بن زيد، ولا لمعمر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

قال ابن المديني: أوثق أصحاب سفيان الثوري: ابن مهدي، والقطان، ووكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152

وقال أبو حاتم: أشهد على أحمد بن حنبل قال: الثبت عندنا بالعراق: وكيع، ويحيى القطان، وعبد الرحمن.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 152–153

رواها: أحمد بن أبي الحواري، عن أحمد بن حنبل أيضا، ثم قال: فذكرته ليحيى بن معين، فقال: الثبت عندنا بالعراق وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

الساجي: حدثني أحمد بن محمد، سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

قال يعقوب الفسوي - وبلغه قول يحيى: من فضل عبد الرحمن على وكيع، فعليه اللعنة -: كان غير هذا أشبه بكلام أهل العلم، ومن حاسب نفسه، لم يقل مثل هذا، وكيع خير، فاضل، حافظ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

وقد سئل أحمد بن حنبل: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن، بقول من نأخذ؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

فقال: نوافق عبد الرحمن أكثر، وخاصة في سفيان، كان معنيا بحديثه، وعبد الرحمن يسلم منه السلف، ويجتنب شرب المسكر، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

قلت: عبد الرحمن له جلالة عجيبة، وكان يغشى عليه إذا سمع القرآن.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

نقله: صاحب (شريعة المقارئ) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

عباس الدوري: قلت ليحيى: حديث الأعمش إذا اختلف وكيع وأبو معاوية؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

قال: يوقف حتى يجيء من يتابع أحدهما.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

ثم قال: كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

قال أبو حاتم الرازي: وكيع أحفظ من ابن المبارك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 153

قال حنبل بن إسحاق: سمعت ابن معين يقول: رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ: فلان رافضي، وفلان كذا، ووكيع رافضي، فقلت لمروان: وكيع خير منك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

فسكت، ولو قال لي شيئا، لوثب أصحاب الحديث عليه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

قال: فبلغ ذلك وكيعا، فقال: يحيى صاحبنا، وكان بعد ذلك يعرف لي، ويرحب (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

قلت: مر قول أحمد: إن عبد الرحمن يسلم منه السلف، والظاهر أن وكيعا فيه تشيع يسير، لا يضر - إن شاء الله - فإنه كوفي في الجملة، وقد صنف كتاب (فضائل الصحابة) ، سمعناه قدم فيه باب مناقب علي على مناقب عثمان -رضي الله عنهما-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

قال الحسين بن محمد بن عفير: حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يقوم أحد ولا يبرى فيه قلم، ولا يتبسم أحد، وكان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئا، انتعل، ودخل، وكان ابن نمير يغضب ويصيح، وإن رأى من يبري قلما، تغير وجهه غضبا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

قال تميم بن محمد الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عليكم بمصنفات وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

محمد بن أحمد بن مسعود: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، سمعت أبي يقول: أخطأ وكيع في خمس مائة حديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154

وقال علي بن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدثت عنه بألفاظه، لكانت عجبا، كان يقول: حدثنا مسعر، عن (عيشة) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 154–155

نقلها: يعقوب بن شيبة، عنه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

وقال أحمد بن حنبل: كان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بكثير.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال عبد الله بن أحمد: عن أبيه: ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع، لكنه أقل خطأ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

وقال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد يقول: ما رأت عيناي مثل وكيع قط، يحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه، فيحسن مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال الحافظ أحمد بن سهل النيسابوري: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة، فسمعته يقول: كان وكيع إمام المسلمين في زمانه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال سلم بن جنادة: جالست وكيعا سبع سنين، فما رأيته بزق، ولا مس حصاة، ولا جلس مجلسا فتحرك، وما رأيته إلا مستقبل القبلة، وما رأيته يحلف بالله.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

وقال أبو سعيد الأشج: كنت عند وكيع، فجاءه رجل يدعوه إلى عرس، فقال: أثم نبيذ؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال: لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال: فإني آتيكم به، فقام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

وروي عن وكيع: أن رجلا أغلظ له، فدخل بيتا، فعفر وجهه، ثم خرج إلى الرجل، فقال: زد وكيعا بذنبه، فلولاه، ما سلطت عليه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

نصر بن المغيرة البخاري: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس وكيعا، وأحفظ الناس ابن المبارك، وأورع الناس الفضيل.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 155

قال مروان بن محمد الطاطري: ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة، إلا وكيعا، رأيته فوق ما وصف لي.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 156

قال سعيد بن منصور: قدم وكيع مكة، وكان سمينا، فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السمن وأنت راهب العراق؟!

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 156

قال: هذا من فرحي بالإسلام، فأفحمه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 156

أبو سعيد الأشج: سمعت وكيعا يقول: الجهر بالبسملة بدعة (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 156

قال الفضل بن عنبسة: ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال إسحاق بن راهويه: حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف، وحفظ وكيع أصلي، قام وكيع، فاستند، وحدث بسبع مائة حديث حفظا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال محمود بن آدم: تذاكر بشر بن السري ووكيع ليلة - وأنا أراهما - من العشاء إلى الصبح، فقلت لبشر: كيف رأيته؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

قال: ما رأيت أحفظ منه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال سهل بن عثمان: ما رأيت أحفظ من وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

قال أحمد بن حنبل: كان وكيع مطبوع الحفظ.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كانوا إذا رأوا وكيعا، سكتوا -يعني: في الحفظ والإجلال-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال أبو حاتم: سئل أحمد عن يحيى وابن مهدي ووكيع، فقال: وكيع أسردهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

أبو زرعة الرازي: سمعت أبا جعفر الجمال يقول: أتينا وكيعا، فخرج بعد ساعة وعليه ثياب مغسولة، فلما بصرنا به، فزعنا من النور الذي رأيناه يتلألأ من وجهه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

فقال رجل بجنبي: أهذا ملك؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

فتعجبنا من ذلك النور.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

وقال أحمد بن سنان: رأيت وكيعا إذا قام في الصلاة، ليس يتحرك منه شيء، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157

قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت وكيعا يقول: ما نعيش إلا في سترة، ولو كشف الغطاء، لكشف عن أمر عظيم، الصدق النية.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 157–158

قال الفلاس: ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

قلت: مع إمامته، كلامه نزر جدا في الرجال.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

قال أحمد بن أبي الحواري، عن وكيع: ما أخذت حديثا قط عرضا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

فذكرت هذا لابن معين، فقال: وكيع عندنا ثبت.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير: وكيع عن الثوري غاية الإسناد، ليس بعده شيء، ما أعدل بوكيع أحدا.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

فقيل له: فأبو معاوية؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

قلت: أصح إسناد بالعراق وغيرها: أحمد بن حنبل، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي (المسند) بهذا السند عدة متون.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

قال عبد الله بن هاشم: خرج علينا وكيع يوما، فقال: أي (1) الإسنادين أحب إليكم: الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، أو: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

فقلنا: الأعمش، فإنه أعلى.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

فقال: بل الثاني، فإنه فقيه، عن فقيه، عن فقيه، عن فقيه، والآخر شيخ، عن شيخ، وحديث يتداوله الفقهاء، خير من حديث يتداوله الشيوخ (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 158

نوح بن حبيب: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حضرت موت سفيان، فكان عامة كلامه: ما أشد الموت!

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

قال نوح: فأتيت عبد الرحمن، فقلت له: حدثنا عنك وكيع، فكان متكئا، فقعد، وقال: أنا حدثت أبا سفيان، جزاه الله خيرا، ومن مثل أبي سفيان؟! وما يقال لمثل أبي سفيان؟!

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

وقيل: إن وكيعا وصل إنسانا مرة بصرة دنانير؛ لكونه كتب من محبرة ذلك (1) الإنسان، وقال: اعذر، فلا أملك غيرها.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

علي بن خشرم: سمعت وكيعا يقول: لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

وعن مليح بن وكيع، قال: لما نزل بأبي الموت، أخرج يديه، فقال: يا بني! ترى يدي ما ضربت بهما شيئا قط.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

قال مليح: فحدثت بهذا داود بن يحيى بن يمان، فقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في النوم، فقلت: يا رسول الله! من الأبدال؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

قال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإن وكيعا منهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

قلت: بل الذي يضرب بيده في سبيل الله أشرف وأفضل.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

محنة وكيع - وهي غريبة - تورط فيها، ولم يرد إلا خيرا، ولكن فاتته سكتة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع (2) ، فليتق عبد ربه، ولا يخافن إلا ذنبه) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 159

قال علي بن خشرم: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي: أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته، فأكب عليه، فقبله، وقال: بأبي وأمي، ما أطيب حياتك وميتتك.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

ثم قال البهي: وكان ترك يوما وليلة، حتى ربا بطنه، وانثنت خنصراه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

قال ابن خشرم: فلما حدث وكيع بهذا بمكة، اجتمعت قريش، وأرادوا صلب وكيع، ونصبوا خشبة لصلبه، فجاء سفيان بن عيينة، فقال لهم: الله الله، هذا فقيه أهل العراق، وابن فقيهه، وهذا حديث معروف.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

قال سفيان: ولم أكن سمعته، إلا أني أردت تخليص وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

قال علي بن خشرم: سمعت الحديث من وكيع بعد ما أرادوا صلبه، فتعجبت من جسارته.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

وأخبرت أن وكيعا احتج، فقال: إن عدة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم عمر، قالوا: لم يمت رسول الله، فأراد الله أن يريهم آية الموت.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

رواها: أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، قال: حدثنا علي بن خشرم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

وروى الحديث عن وكيع: قتيبة بن سعيد (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160

فهذه زلة عالم، فما لوكيع، ولرواية هذا الخبر المنكر، المنقطع الإسناد! كادت نفسه أن تذهب غلطا، والقائمون عليه معذورون، بل مأجورون، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود، غضا ما لمنصب النبوة، وهو في بادئ الرأي يوهم ذلك، ولكن إذا تأملته، فلا بأس - إن شاء الله - بذلك، فإن الحي قد يربو جوفه، وتسترخي مفاصله، وذلك تفرع من الأمراض (وأشد الناس بلاء الأنبياء) (2) . وإنما المحذور أن تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم، وأكل الأرض لأجسادهم، والنبي -صلى الله عليه وسلم- فمفارق لسائر أمته في ذلك، فلا يبلى، ولا تأكل الأرض جسده، ولا يتغير ريحه، بل هو الآن - وما زال - أطيب ريحا من المسك، وهو حي في لحده (1) ، حياة مثله في البرزخ التي هي أكمل من حياة سائر النبيين، وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب: {أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] ، وهؤلاء حياتهم الآن التي في عالم البرزخ حق، ولكن ليست هي حياة الدنيا من كل وجه، ولا حياة أهل الجنة من كل وجه، ولهم شبه بحياة أهل الكهف.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 160–161

ومن ذلك اجتماع آدم وموسى لما احتج عليه موسى، وحجه آدم بالعلم السابق (2) ، كان اجتماعهما حقا، وهما في عالم البرزخ، وكذلك نبينا -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه رأى في السماوات آدم، وموسى، وإبراهيم، وإدريس، وعيسى، وسلم عليهم، وطالت محاورته مع موسى (1) ، هذا كله حق، والذي منهم لم يذق الموت بعد، هو عيسى -عليه السلام- فقد تبرهن لك أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- ما زال طيبا مطيبا، وإن الأرض محرم عليها أكل أجساد الأنبياء، وهذا شيء سبيله التوقيف، وما عنف النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابة - رضي الله عنهم - لما قالوا له بلا علم: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟! -يعني: قد بليت-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 161–162

فقال: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (2)) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 162

وهذا بحث معترض في الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين، وقد قام في الدفع عنه مثل إمام الحجاز؛ سفيان بن عيينة، ولولا أن هذه الواقعة في عدة كتب، وفي مثل (تاريخ الحافظ ابن عساكر) ، وفي (كامل الحافظ ابن عدي) ، لأعرضت عنها جملة، ففيها عبرة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 162

حتى قال الحافظ يعقوب الفسوي في (تاريخه (1)) : وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة، عن ابن أبي خالد، عن البهي (2) ... ، فذكر الحديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 162–163

ثم قال: فرفع ذلك إلى العثماني، فحبسه، وعزم على قتله، ونصبت خشبة خارج الحرم، وبلغ وكيعا، وهو محبوس.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

قال الحارث بن صديق: فدخلت عليه لما بلغني، وقد سبق إليه الخبر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

قال: وكان بينه وبين ابن عيينة يومئذ متباعد، فقال لي: ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل، واحتجنا إليه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

فقلت: دع هذا عنك، فإن لم يدركك، قتلت.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

فأرسل إلى سفيان، وفزع إليه، فدخل سفيان على العثماني -يعني متولي مكة- فكلمه فيه، والعثماني يأبى عليه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

فقال له سفيان: إني لك ناصح، هذا رجل من أهل العلم، وله عشيرة، وولده بباب أمير المؤمنين، فتشخص لمناظرتهم.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

قال: فعمل فيه كلام سفيان، فأمر بإطلاقه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

فرجعت إلى وكيع، فأخبرته، فركب حمارا، وحملنا متاعه، وسافر، فدخلت على العثماني من الغد، فقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل، وسلمك الله.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

قال: يا حارث، ما ندمت على شيء ندامتي على تخليته، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله، قال: حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة، فوجدناهم رطابا يثنون، لم يتغير منهم شيء (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163

ثم قال الفسوي: فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنا بالمدينة، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع، وقالوا: إذا قدم عليكم، فلا تتكلوا على الوالي، وارجموه حتى تقتلوه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 163–164

قال: فعرضوا علي ذلك، وبلغنا الذي هم عليه، فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة، ويمضي من طريق الربذة، وكان قد جاوز مفرق الطريقين، فلما أتاه البريد، رد، ومضى إلى الكوفة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

ونقل الحافظ ابن عدي في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أنه هو الذي أفتى بمكة بقتل وكيع.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

وقال ابن عدي: أخبرنا محمد بن عيسى المروزي - فيما كتب إلي - قال: حدثنا أبي؛ عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب، حدثنا قتيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ... ، فساق الحديث.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

ثم قال قتيبة: حدث وكيع بمكة بهذا سنة حج الرشيد، فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن أبي رواد.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

فأما عبد المجيد، فإنه قال: يجب أن يقتل، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي -صلى الله عليه وسلم-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

وقال سفيان: لا قتل عليه، رجل سمع حديثا، فأرواه، والمدينة شديدة الحر، توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- فترك ليلتين؛ لأن القوم في إصلاح أمر الأمة، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغير.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد، قال: ذاك جاهل، سمع حديثا لم يعرف وجهه، فتكلم بما تكلم (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164

قلت: فرضنا أنه ما فهم توجيه الحديث على ما تزعم، أفما لك عقل وورع؟ أما سمعت قول الإمام علي: حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله (1) ؟ أما سمعت في الحديث (2) : (ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا كان فتنة لبعضهم) ؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 164–165

ثم إن وكيعا بعدها تجاسر وحج، وأدركه الأجل بفيد (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 165

قال أبو حاتم الرازي: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع بحديث في الكرسي (4) ، قال: فاقشعر رجل عند وكيع، فغضب، وقال: أدركنا الأعمش والثوري يحدثون بهذه الأحاديث، ولا ينكرونها.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 165

قال يحيى بن يحيى التميمي: سمعت وكيعا يقول: من شك أن القرآن كلام الله -يعني: غير مخلوق- فهو كافر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 165

وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: سمعت وكيعا يقول: نسلم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا؟ ولا لم كذا؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 165

يعني: مثل حديث: (يحمل السماوات على إصبع) (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 165

قال أبو هشام الرفاعي: سمعت وكيعا يقول: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أنه محدث، ومن زعم أن القرآن محدث، فقد كفر.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

قال علي بن عثام: مرض وكيع، فدخلنا عليه، فقال: إن سفيان أتاني، فبشرني بجواره، فأنا مبادر إليه.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

قال أبو هشام الرفاعي: مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة، يوم عاشوراء، فدفن بفيد.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

يعني: راجعا من الحج.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

وقال أحمد بن حنبل: حج وكيع سنة ست وتسعين، ومات بفيد.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

قلت: عاش ثمانيا وستين سنة، سوى شهر، أو شهرين.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

قال قيس بن أنيف: سمعت يحيى بن جعفر البيكندي: سمعت عبد الرزاق يقول: يا أهل خراسان؛ إنه نعي لي إمام خراسان -يعني وكيعا-.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

قال: فاهتممنا لذلك، ثم قال: بعدا لكم يا معشر الكلاب، إذا سمعتم من أحد شيئا، اشتهيتم موته.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي الهمداني الزاهد بقراءتي، أخبركم أحمد بن أبي الفتح الدقاق، وأبو الفرج بن عبد السلام.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

وأخبرنا أبو حفص الطائي، عن أبي اليمن الكندي، قالوا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166

وأخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد (ح) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 166–167

وأخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن عبد الجليل بن مندويه، أخبرنا نصر بن مظفر، قالوا ثلاثتهم: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات صاحبكم، فدعوه) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 167

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قال: تسحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قمنا إلى الصلاة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 167

قلنا: كم كان قدر ما بينهما؟

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 167

أخرجه: مسلم (2) ، عن ابن أبي شيبة، على الموافقة.

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 167

أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي - وأنا حاضر - أخبرنا علي بن المسلم، أخبرنا الحسين بن محمد القرشي، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني، حدثنا محمد بن الحسن البغدادي بالرملة، حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نعم الإدام الخل) (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 167–168

المصادر

  1. سير أعلام النبلاء — شمس الدين الذهبي

    مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م؛ إشراف شعيب الأرناؤوط · وكيع بن الجراح

    ج 9، ص 140–167

    قراءة المصدر · النسخة النصية

سَكينة على ذوقك

المظهر والخلفية

اختر الإضاءة والخلفية الأنسب لقراءتك.

الوضع
الخلفية

يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.