سَكينة للقرآن والسنة

أهل البصرة · البصرة

الحسن البصري

التعريف

الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري؛ من أعلام التابعين. المصدر

الاسم
الحسن البصريالمصدر
الكنية
أبو سعيدالمصدر
اللقب أو أشهر ما عُرف به
الحسن البصريالمصدر
الميلاد
قبل نهاية خلافة عمر بسنتينالمصدر
الوفاة
١١٠ هـالمصدر

من سيرته ونشأته

هو: الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 563–564

ويقال: مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

ثم قال: وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

الشيوخ والتلاميذ

وروى عن: عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن سمرة، وسمرة بن جندب، وأبي بكرة الثقفي، والنعمان بن بشير، وجابر، وجندب البجلي، وابن عباس، وعمرو بن تغلب، ومعقل بن يسار، والأسود بن سريع، وأنس، وخلق من الصحابة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وروى عن: خلق من التابعين.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

المسار الزمني

  1. قبل نهاية خلافة عمر بسنتين

    الميلاد والنشأة

    نص الذهبي على زمن ولادته في المدينة.

    موضع الخبر في المصدر
  2. ١١٠ هـ

    الوفاة

    تفصيل الخبر والاختلاف في الموضع المحال إليه.

    موضع الخبر في المصدر

أقوال أهل العلم

شمس الدين الذهبي في ترجمته
هو: الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 563–564

نص الترجمة من مصادرها

النص التراثي كما في النسخة الرقمية، مع فهرسة مواضعه. تبقى أقوال المؤلف والروايات واختلافاتها في سياقها.

الحسن البصري أبو سعيد (4)

هو: الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 563–564

ويقال: مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

قاله: عبد السلام بن مطهر، عن غاضرة بنت قرهد (1) العوفي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

ثم قال: وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

ويقال: كان مولى جميل بن قطبة (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

ويسار أبوه: من سبي ميسان (3) ، سكن المدينة، وأعتق، وتزوج بها في خلافة عمر، فولد له بها الحسن - رحمة الله عليه - لسنتين بقيتا من خلافة عمر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

ثم نشأ الحسن بوادي القرى، وحضر الجمعة مع عثمان، وسمعه يخطب، وشهد يوم الدار، وله يومئذ أربع عشرة سنة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

قال الحجاج بن نصير: سبيت أم الحسن البصري من ميسان، وهي حامل به، وولدته بالمدينة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

وقال سويد بن سعيد: حدثني أبو كرب، قال: كان الحسن وابن سيرين موليين لعبد الله بن رواحة، وقدما البصرة مع أنس.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

قلت: القولان شاذان (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564

قال محمد بن سلام: حدثنا أبو عمرو الشعاب بإسناد له، قال: كانت أم سلمة تبعث أم الحسن في الحاجة، فيبكي وهو طفل، فتسكته أم سلمة بثديها، وتخرجه إلى أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير، وكانت أمه منقطعة إليها، فكانوا يدعون له، فأخرجته إلى عمر، فدعا له، وقال: اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 564–565

قلت: إسنادها مرسل.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

يونس: عن الحسن، عن أمه: أنها كانت ترضع لأم سلمة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

قال المدائني: قال الحسن: كان أبي وأمي لرجل من بني النجار، فتزوج امرأة من بني سلمة، فساق أبي وأمي في مهرها، فأعتقتنا السلمية (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

يونس: عن الحسن، قال لي الحجاج: ما أمدك يا حسن؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

قلت: سنتان من خلافة عمر (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وكان سيد أهل زمانه علما وعملا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

قال معتمر بن سليمان: كان أبي يقول: الحسن شيخ أهل البصرة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وروي أن ثدي أم سلمة در عليه، ورضعها غير مرة (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

رأى: عثمان، وطلحة، والكبار.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وروى عن: عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن سمرة، وسمرة بن جندب، وأبي بكرة الثقفي، والنعمان بن بشير، وجابر، وجندب البجلي، وابن عباس، وعمرو بن تغلب، ومعقل بن يسار، والأسود بن سريع، وأنس، وخلق من الصحابة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وقرأ القرآن على: حطان بن عبد الله الرقاشي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وروى عن: خلق من التابعين.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 565

وعنه: أيوب، وشيبان النحوي، ويونس بن عبيد، وابن عون، وحميد الطويل، وثابت البناني، ومالك بن دينار، وهشام بن حسان، وجرير بن حازم، والربيع بن صبيح، ويزيد بن إبراهيم التستري، ومبارك بن فضالة، وأبان بن يزيد العطار، وقرة بن خالد، وحزم القطعي، وسلام بن مسكين، وشميط بن عجلان، وصالح أبو عامر الخزاز، وعباد بن راشد، وأبو حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، ومعاوية بن عبد الكريم الضال (1) ، وواصل أبو حرة الرقاشي، وهشام بن زياد، وشبيب بن شيبة، وأشعث بن براز، وأشعث بن جابر الحداني، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وأشعث بن سوار، وأبو الأشهب، وأمم سواهم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566

وقد روى بالإرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من عمران، ولا من أبي برزة، ولا من أسامة بن زيد، ولا من ابن عباس، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة، ولا من أبي بكرة، ولا من أبي هريرة، ولا من جابر، ولا من أبي سعيد.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566

قاله: يحيى بن معين.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566

وقال البخاري: لم يعرف للحسن سماع من دغفل.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566

وقال غيره: لم يسمع من سلمة بن المحبق (2) ، ولا من العباس، ولا من أبي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566

قال يعقوب بن شيبة: قلت لابن المديني: يقال عن الحسن: أخذت بحجزة سبعين بدريا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 566–567

فقال: هذا باطل، أحصيت أهل بدر الذين يروى عنهم، فلم يبلغوا خمسين، منهم من المهاجرين أربعة وعشرون.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

وقال شعيب بن الحبحاب، عنه: رأيت عثمان يصب عليه من إبريق (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

وقال يحيى القطان: أحاديثه عن سمرة، سمعنا أنها كتاب (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

قلت: قد صح سماعه في حديث العقيقة (3) ، وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

وقال قتادة: ما شافه الحسن بدريا بحديث (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

قال يحيى القطان في أحاديث سمرة رواية الحسن: سمعنا أنها من كتاب معن القزاز (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

حدثنا محمد بن عمرو: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا هريرة يقول: الوضوء مما غيرت النار.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

فقال الحسن: لا أدعه أبدا (6) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 567

مسلم: حدثنا أبو هلال، سمعت الحسن يقول: كان موسى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- لا يغتسل إلا مستترا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

فقال له ابن بريدة: ممن سمعت هذا؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

قال: من أبي هريرة (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

قال يونس، وعلي بن جدعان: لم يسمع الحسن من أبي هريرة (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

همام: عن قتادة، عن الحسن: سمعت عثمان -رضي الله عنه- يقول في خطبته - أراه قال -: اقتلوا الكلاب والحمام.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

شعيب بن الحبحاب: عن الحسن: شهدت عثمان جمعا تباعا يأمر بذبح الحمام وقتل الكلاب.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

عفان: حدثنا مبارك بن فضالة، وآخر، عن الحسن، بمثله.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

بهز بن أسد: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، قال: رأيت عثمان نائما في المسجد حتى جاءه المؤذن، فقام، فرأيت أثر الحصى على جنبه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

حماد بن زيد: عن أيوب، سمعت الحسن يقول: خرج علينا عثمان، فكان بينهم تخليط، فتراموا بالحصباء.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

وعن أبي موسى، عن الحسن، قال: شهدت عثمان يوم الجمعة قام يخطب، فقام إليه رجل، فقال: أنشدك كتاب الله.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

فقال عثمان: اجلس، أما لكتاب الله منشد غيرك؟!

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

قال: فجلس، ثم قام - أو قام رجل غيره - فقال مثل مقالته، فقال له: اجلس، أما لكتاب الله منشد غيرك.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

فأبى أن يجلس، فبعث إليه الشرط ليجلسوه، فقام الناس، فحالوا بينهم وبينه، ثم تراموا بالبطحاء (3) حتى يقول القائل: ما أكاد أرى السماء من البطحاء.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 568

فنزل عن منبره، ودخل داره، ولم يصل الجمعة يومئذ.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

مسلم: حدثنا أبو عقيل، حدثنا الحسن، قال: خرج عثمان، فقام يخطب ... ، فذكر بعض حديث أبي موسى.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

سليم بن أخضر: عن ابن عون، أنبأنا الحسن، قال: كان عثمان يوما يخطب، فقام رجل، فقال: إنا نسألك كتاب الله ... ، ثم ذكر نحوه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

فحصبوه، فحصبوا الذين حصبوه، ثم تحاصب القوم -والله- فأنزل الشيخ يهادى بين رجلين، ما كاد أن يقيم عنقه حتى أدخل الدار، فقال: لو جئتم بأم المؤمنين، عسى أن يكفوا عنه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

قال: فجاؤوا بأم حبيبة بنت أبي سفيان، فنظرت إليها وهي على بغلة بيضاء في محفة (1) ، فلما جاؤوا بها إلى الدار، صرفوا وجه البغلة حتى ردوها.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

حريث بن السائب: حدثنا الحسن، قال: كنت أدخل بيوت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خلافة عثمان أتناول سقفها بيدي، وأنا غلام محتلم يومئذ (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

ضمرة: عن ابن شوذب، قال: قال الحسن: كنت يوم قتل عثمان ابن أربع عشرة سنة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

ثم قال الحسن: لولا النسيان، كان العلم كثيرا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

حماد بن زيد: عن أيوب، عن الحسن، قال: دخلت على عثمان بن أبي العاص.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

جرير بن حازم: حدثنا الحسن، حدثنا عمرو بن تغلب، مرفوعا: (تقاتلون قوما ينتعلون الشعر (3)) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أنبأنا موسى بن عبد القادر، أنبأنا سعيد بن البناء، أنبأنا أبو القاسم بن البسري، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة؛ يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس، قال: (ابنوا لي منبرا له عتبتان) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 569–570

فلما قام على المنبر يخطب، حنت الخشبة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 570

قال: وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة تحن حنين الواله، فما زالت تحن حتى نزل إليها، فاحتضنها، فسكنت.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 570

وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث، بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شوقا إليه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 570

هذا حديث حسن، غريب (1) ، ما وقع لي من رواية الحسن أعلى منه، سوى حديث آخر، سأسوقه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 570

أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمداني، أنبأنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب، أنبأنا الأرموي، ومحمد الطرائفي، وأبو غالب بن الداية، قالوا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مبارك بن فضالة: حدثنا الحسن في هذه الآية: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] ، قال: هو المنافق، لا يهوى شيئا إلا ركبه (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 570–571

أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن الحباب الكاتب، أنبأنا علي بن مختار، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا القاسم بن الفضل، وأنبأنا إسماعيل بن الفراء، أنبأنا أبو محمد بن قدامة، أخبرتنا شهدة الإبرية، وتجني الوهبانية، قالتا: أخبرنا طراد الزينبي، قال: حدثنا هلال بن محمد الحفار، أنبأنا الحسين بن يحيى القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا حزم القطعي، سمعت الحسن يقول: بلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (رحم الله عبدا تكلم فغنم، أو سكت فسلم (2)) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

وبه: حدثنا حزم، قال: رأيت الحسن قدم مكة، فقام خلف المقام، فصلى، فجاء عطاء، وطاووس، ومجاهد، وعمرو بن شعيب، فجلسوا إليه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

هذا أعلى ما يقع لنا عن الحسن البصري -رحمه الله-.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

قال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

قيل له: ففي بعض الحديث: حدثنا أبو هريرة!

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

موسى بن إسماعيل: حدثنا ربيعة بن كلثوم، عن الحسن، قال: نبأنا أبو هريرة، قال: عهد إلي النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثا: الغسل يوم الجمعة، والوتر قبل أن أنام، وصيام ثلاثة من كل شهر (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

ربيعة: صدوق، خرج له مسلم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 571

الوليد بن مسلم: عن سالم الخياط، سمعت الحسن، وابن سيرين يقولان: سمعنا أبا هريرة ... ، فذكر حديثا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

والحسن - مع جلالته -: فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه، وكان كثير الجهاد، وصار كاتبا لأمير خراسان الربيع بن زياد.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

وقال سليمان التيمي: كان الحسن يغزو، وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء، ثم جاء الحسن، فكان يفتي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

قال محمد بن سعد (1) : كان الحسن -رحمه الله- جامعا، عالما، رفيعا، فقيها، ثقة، حجة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كثير العلم، فصيحا، جميلا، وسيما، وما أرسله فليس بحجة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

الأصمعي: عن أبيه، قال: ما رأيت زندا أعرض من زند الحسن البصري، كان عرضه شبرا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

قلت: كان رجلا تام الشكل، مليح الصورة، بهيا، وكان من الشجعان الموصوفين.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

ضمرة بن ربيعة: عن الأصبغ بن زيد، سمع العوام بن حوشب، قال: ما أشبه الحسن إلا بنبي.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

وعن أبي بردة، قال: ما رأيت أحدا أشبه بأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- منه (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 572

حميد بن هلال: قال لنا أبو قتادة: الزموا هذا الشيخ، فما رأيت أحدا أشبه رأيا بعمر منه -يعني: الحسن (1) -.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وعن أنس بن مالك، قال: سلوا الحسن، فإنه حفظ ونسينا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وقال مطر الوراق: لما ظهر الحسن، جاء كأنما كان في الآخرة، فهو يخبر عما عاين (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

مجالد: عن الشعبي، قال: ما رأيت الذي كان أسود من الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

عن أمة الحكم، قالت: كان الحسن يجيء إلى حطان الرقاشي، فما رأيت شابا قط كان أحسن وجها منه!

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وعن جرثومة (3) ، قال: رأيت الحسن يصفر لحيته في كل جمعة (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

أبو هلال: رأيت الحسن يغير بالصفرة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وقال عارم: حدثنا حماد بن سلمة، قال: رأيت الحسن يصفر لحيته.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى أحد من العلماء، إلا وجدت له فضلا عليه، غير أنه إذا أشكل عليه شيء، كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله، وما جالست فقيها قط، إلا رأيت فضل الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

قال أيوب السختياني: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وقال معاذ بن معاذ: قلت للأشعث: قد لقيت عطاء وعندك مسائل، أفلا سألته؟!

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

قال: ما لقيت أحدا بعد الحسن إلا صغر في عيني.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573

وقال أبو هلال: كنت عند قتادة، فجاء خبر بموت الحسن، فقلت: لقد كان غمس في العلم غمسة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 573–574

قال قتادة: بل نبت (1) فيه، وتحقبه (2) ، وتشربه، والله لا يبغضه إلا حروري (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

محمد بن سلام الجمحي: عن همام، عن قتادة، قال: يقال: ما خلت الأرض قط من سبعة رهط، بهم يسقون، وبهم يدفع عنهم، وإني لأرجو أن يكون الحسن أحد السبعة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

قال قتادة: ما كان أحد أكمل مروءة من الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

وقال حميد، ويونس: ما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

وعن علي بن يزيد، قال: سمعت من ابن المسيب، وعروة، والقاسم، وغيرهم: ما رأيت مثل الحسن، ولو أدرك الصحابة وله مثل أسنانهم، ما تقدموه (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

حماد بن زيد: عن حجاج بن أرطاة: سألت عطاء عن القراءة على الجنازة، قال: ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

قلت: إن الحسن يقول: يقرأ عليها (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

قال عطاء: عليك بذاك، ذاك إمام ضخم يقتدى به.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

وقال يونس بن عبيد: أما أنا، فإني لم أر أحدا أقرب قولا من فعل من الحسن (6) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574

أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، قال: اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 574–575

مسلم بن إبراهيم: حدثنا سلام بن مسكين: رأيت على الحسن قباء مثل الذهب يتألق.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

وقال ابن علية: عن يونس: كان الحسن يلبس في الشتاء: قباء حبرة، وطيلسانا كرديا، وعمامة سوداء، وفي الصيف: إزار كتان، وقميصا، وبردا حبرة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

وروى: حوشب، عن الحسن، قال: المؤمن يداري دينه بالثياب.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

يونس: عن الحسن: أنه كان من رؤوس العلماء في الفتن والدماء والفروج (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

وقال عوف: ما رأيت رجلا أعلم بطريق الجنة من الحسن (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

حماد بن زيد: عن يزيد بن حازم، قال: قام الحسن من الجامع، فاتبعه ناس، فالتفت إليهم، وقال: إن خفق النعال حول الرجال قلما يلبث الحمقى (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

وروى: حوشب، عن الحسن، قال: يا ابن آدم، والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به، ليطولن في الدنيا حزنك، وليشتدن في الدنيا خوفك، وليكثرن في الدنيا بكاؤك (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

وقال إبراهيم بن عيسى اليشكري: ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن، ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 575

الثوري: عن عمران القصير، قال: سألت الحسن عن شيء، فقلت: إن الفقهاء يقولون كذا وكذا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

فقال: وهل رأيت فقيها بعينك! إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، البصير بدينه (1) ، المداوم على عبادة ربه (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثنا محمد بن ذكوان، حدثنا خالد بن صفوان، قال: لقيت مسلمة بن عبد الملك، فقال: يا خالد، أخبرني عن حسن أهل البصرة؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

قلت: أصلحك الله، أخبرك عنه بعلم، أنا جاره إلى جنبه، وجليسه في مجلسه، وأعلم من قبلي به: أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبهه قولا بفعل، إن قعد على أمر، قام به، وإن قام على أمر، قعد عليه، وإن أمر بأمر، كان أعمل الناس به، وإن نهى عن شيء، كان أترك الناس له، رأيته مستغنيا عن الناس، ورأيت الناس محتاجين إليه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

قال: حسبك، كيف يضل قوم هذا فيهم (3) ؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

هشام بن حسان: سمعت الحسن يحلف بالله: ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

وقال حزم بن أبي حزم: سمعت الحسن يقول: بئس الرفيقان: الدينار والدرهم، لا ينفعانك حتى يفارقاك.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

وقال أبو زرعة الرازي: كل شيء: قال الحسن: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجدت له أصلا ثابتا، ما خلا أربعة أحاديث.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 576

روح بن عبادة: حدثنا حجاج الأسود، قال: تمنى رجل، فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرف بن الشخير بشيء.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

قال: فنظروا في ذلك، فوجدوه كله كاملا في الحسن (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

عيسى بن يونس: عن الفضيل أبي محمد: سمعت الحسن يقول: أنا يوم الدار ابن أربع عشرة سنة، جمعت القرآن، أنظر إلى طلحة بن عبيد الله.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

يعقوب الفسوي: سمعت أبا سلمة التبوذكي يقول: حفظت عن الحسن ثمانية آلاف مسألة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

وقال حماد بن سلمة: أنبأنا علي بن زيد، قال: رأيت سعيد بن المسيب، وعروة، والقاسم في آخرين، ما رأيت مثل الحسن!

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

وقال جرير بن حازم: عن حميد بن هلال: قال لنا أبو قتادة: ما رأيت أحدا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه -يعني: الحسن (2) -.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

ابن المبارك: عن معمر، عن قتادة، قال: دخلنا على الحسن وهو نائم، وعند رأسه سلة، فجذبناها، فإذا خبز وفاكهة، فجعلنا نأكل، فانتبه، فرآنا، فسره، فتبسم، وهو يقرأ: {أو صديقكم} لا جناح عليكم (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

حماد بن زيد: سمعت أيوب يقول: كان الحسن يتكلم بكلام كأنه الدر، فتكلم قوم من بعده بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 577

وقال السري بن يحيى: كان الحسن يصوم: البيض، وأشهر الحرم، والاثنين، والخميس (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

يونس بن عبيد: عن الحسن، قال: كنا نعاري (2) أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

غالب القطان: عن بكر بن عبد الله المزني، قال: من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا، فلينظر إلى الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

وقال قتادة: كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

روى: أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، قال: لم يحج الحسن إلا حجتين، وكان يكون بخراسان! وكان يرافق مثل قطري بن الفجاءة، والمهلب بن أبي صفرة، وكان من الشجعان.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

قال هشام بن حسان: كان الحسن أشجع أهل زمانه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح من الحسن، والحجاج.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

فضيل بن عياض: عن رجل، عن الحسن، قال: ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة، ثم لا ترى لها عاشقا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

أبو عبيدة الناجي: عن الحسن، قال: ابن آدم، ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة، ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أغلق دونها باب التوبة، فأنت في غير معمل (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 578

سلام بن مسكين: عن الحسن، قال: أهينوا الدنيا، فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتها (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 579

وقال جعفر بن سليمان: كان الحسن من أشد الناس، وكان المهلب إذا قاتل المشركين، يقدمه (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 579

وقال أبو سعيد بن الأعرابي (3) في (طبقات النساك) : كان عامة من ذكرنا من النساك يأتون الحسن، ويسمعون كلامه، ويذعنون له بالفقه في هذه المعاني خاصة، وكان عمرو بن عبيد، وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له، وكان له مجلس خاص في منزله، لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن، فإن سأله إنسان غيرها، تبرم به، وقال: إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 579

فأما حلقته في المسجد، فكان يمر فيها الحديث، والفقه، وعلم القرآن واللغة، وسائر العلوم، وكان ربما يسأل عن التصوف، فيجيب، وكان منهم من يصحبه للحديث، وكان منهم من يصحبه للقرآن والبيان، ومنهم من يصحبه للبلاغة، ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص، كعمرو بن عبيد (4) ، وأبي جهير، وعبد الواحد بن زيد، وصالح المري، وشميط، وأبي عبيدة الناجي، وكل واحد من هؤلاء اشتهر بحال -يعني: في العبادة-.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 579

حماد بن زيد: عن أيوب، قال: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم القدر رأيهم؛ لينفقوه في الناس بالحسن، وقوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن، وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان، فقال: لا أعود فيه بعد اليوم، فلا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به، وقد أدركت الحسن -والله- وما يقوله (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 579–580

قال الحمادان: عن يونس، قال: ما استخف الحسن شيء ما استخفه القدر (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

حماد بن زيد: أن أيوب، وحميدا خوفا الحسن بالسلطان، فقال لهما: ولا تريان ذاك؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

قال حماد: لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

وروى: أبو معشر، عن إبراهيم: أن الحسن تكلم في القدر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

رواه: مغيرة بن مقسم، عنه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

وقال سليمان التيمي: رجع الحسن عن قوله في القدر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

حماد بن سلمة: عن حميد: سمعت الحسن يقول: خلق الله الشيطان، وخلق الخير، وخلق الشر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

فقال رجل: قاتلهم الله، يكذبون على هذا الشيخ.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

أبو الأشهب: سمعت الحسن يقول في قوله: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} [سبأ: 54] ، قال: حيل بينهم وبين الإيمان (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580

وقال حماد: عن حميد، قال: قرأت القرآن كله على الحسن، ففسره لي أجمع على الإثبات، فسألته عن قوله: {كذلك سلكناه في قلوب المجرمين} [الشعراء: 200] ، قال: الشرك سلكه الله في قلوبهم (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 580–581

حماد بن زيد: عن خالد الحذاء، قال: سأل الرجل الحسن، فقال: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118، 119] ؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

قال: أهل رحمته لا يختلفون، ولذلك خلقهم، خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

فقلت: يا أبا سعيد، آدم خلق للسماء أم للأرض؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

قال: لم يكن بد من أن يأكل منها، لأنه خلق للأرض.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

فقلت: {وما أنتم عليه بفاتنين* إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 162، 163] ؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

قال: نعم، الشياطين لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

أبو هلال محمد بن سليم: دخلت على الحسن يوم الجمعة، ولم يكن جمع، فقلت: يا أبا سعيد، أما جمعت؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

قال: أردت ذلك، ولكن منعني قضاء الله (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

منصور بن زاذان: سألنا الحسن عن القرآن، ففسره كله على الإثبات.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

ضمرة بن ربيعة: عن رجاء، عن ابن عون، عن الحسن، قال: من كذب بالقدر فقد كفر (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581

حماد بن زيد: عن ابن عون، قال: لما ولي الحسن القضاء، كلمني رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 581–582

فكلمته، فقال: أتعرف الرجل؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582

رجاء بن سلمة: عن ابن عون، عن ابن سيرين - وقيل له في الحسن: وما كان ينحل إليه أهل القدر؟ - قال: كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل، لو فسروه لهم، لساءهم (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582

ابن أبي عروبة: كلمت مطرا الوراق في بيع المصاحف، فقال: قد كان حبرا الأمة، أو فقيها الأمة لا يريان به بأسا: الحسن، والشعبي (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582

ابن شوذب: عن مطر، قال: دخلنا على الحسن نعوده، فما كان في البيت شيء، لا فراش، ولا بساط، ولا وسادة، ولا حصير، إلا سرير مرمول هو عليه (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582

عبد الرزاق بن همام: عن أبيه، قال: ولي وهب القضاء زمن عمر بن عبد العزيز، فلم يحمد فهمه، فحدثت به معمرا، فتبسم، وقال: ولي الحسن القضاء زمن عمر بن عبد العزيز، فلم يحمد فهمه (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582

وقال أبو سعيد بن الأعرابي: كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء، فيتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنة إلى القدر، كل ذلك لافتنانه، وتفاوت الناس عنده، وتفاوتهم في الأخذ عنه، وهو بريء من القدر، ومن كل بدعة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 582–583

قلت: وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها - ولله الحمد -.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

كما نقل أحمد الأبار في (تاريخه) : حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

قلت: قد رمي قتادة بالقدر.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

قال غندر: عن شعبة: رأيت على الحسن عمامة سوداء.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

وقال سلام بن مسكين: رأيت على الحسن طيلسانا، كأنما يجري فيه الماء، وخميصة كأنها خز.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

وقال ابن عون: كان الحسن يروي بالمعنى (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

أيوب: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة، فأخرج الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

فأرسل إليه، فأكرهه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

قال سليم بن أخضر: حدثنا ابن عون، قالوا لابن الأشعث: أخرج الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين، وعليه عمامة سوداء، فغفلوا عنه، فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

وقال القاسم الحداني: رأيت الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

هشام: عن الحسن، قال: كان الرجل يطلب العلم، فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه، وزهده، ولسانه، وبصره (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 583

حماد: سمعت ثابتا يقول: لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن، حدثتكم أحاديث مونقة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

ثم قال: منعوه القائلة، منعوه النوم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

حميد الطويل: كان الحسن يقول: اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم، فإنهم سيصحبونك بمثله.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

قال أيوب: ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر الحسن (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

وقال أبو هلال: قلما دخلنا على الحسن، إلا وقد رأينا قدرا يفوح منها ريح طيبة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

مسلم بن إبراهيم: حدثنا إياس بن أبي تميمة: شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء على بغلة، والفرزدق إلى جنبه على بعير، فقال له الفرزدق: قد استشرفنا الناس، يقولون: خير الناس، وشر الناس.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

قال: يا أبا فراس، كم من أشعث أغبر ذي طمرين خير مني، وكم من شيخ مشرك أنت خير منه، ما أعددت للموت؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

قال: شهادة أن لا إله إلا الله.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

قال: إن معها شروطا، فإياك وقذف المحصنة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

ضمرة: عن أصبغ بن زيد، قال: مات الحسن، وترك كتبا فيها علم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

موسى بن إسماعيل: حدثنا سهل بن الحصين الباهلي، قال: بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري: ابعث إلي بكتب أبيك.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

فبعث إلي: أنه لما ثقل، قال لي: اجمعها لي، فجمعتها له، وما أدري ما يصنع بها، فأتيت بها، فقال للخادم: اسجري التنور.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

ثم أمر بها، فأحرقت غير صحيفة واحدة، فبعث بها إلي، وأخبرني أنه كان يقول: ارو ما في هذه الصحيفة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

ثم لقيته بعد، فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 584

وعن علقمة بن مرثد في ذكر الثمانية من التابعين، قال: وأما الحسن، فما رأينا أحدا أطول حزنا منه، ما كنا نراه إلا حديث عهد بمصيبة، ثم قال: نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

وقال: لا أقبل منكم شيئا، ويحك يا ابن آدم! هل لك بمحاربة الله -يعني: قوة-.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

والله لقد رأيت أقواما كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه، ولقد رأيت أقواما يمسي (1) أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتا، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

فيتصدق ببعضه، ولعله أجوع إليه ممن يتصدق به عليه (2) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

قال أيوب السختياني: لو رأيت الحسن، لقلت: إنك لم تجالس فقيها قط.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

وعن الأعمش، قال: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان إذا ذكر الحسن عند أبي جعفر الباقر، قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء (3) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

صالح المري: عن الحسن، قال: ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم، ذهب بعضك (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

مبارك بن فضالة: سمعت الحسن يقول: فضح الموت الدنيا، فلم يترك فيها لذي لب فرحا (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

وروى: ثابت، عنه، قال: ضحك المؤمن غفلة من قلبه (6) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 585

أبو نعيم في (الحلية (1)) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، حدثنا أحمد بن زياد، حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز (2) ، حدثنا فضيل بن جعفر، قال: خرج الحسن من عند ابن هبيرة، فإذا هو بالقراء على الباب، فقال: ما يجلسكم ها هنا، تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء، أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار، تفرقوا، فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم، قد فرطحتم (3) نعالكم، وشمرتم ثيابكم، وجززتم شعوركم، فضحتم القراء، فضحكم الله، والله لو زهدتم فيما عندهم، لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم، فزهدوا فيكم، أبعد الله من أبعد.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 586

وعن الحسن، قال: ابن آدم، السكين تحد، والكبش يعلف، والتنور يسجر (4) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 586

ابن المبارك: حدثنا طلحة بن صبيح، عن الحسن، قال: المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملا، وأشد الناس وجلا، فلو أنفق جبلا من مال، ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحا وبرا إلا ازداد فرقا، والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فيسيء العمل، ويتمنى على الله (5) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 586

الطيالسي في (المسند (6)) الذي سمعناه: حدثنا جسر أبو جعفر، عن الحسن، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله، غفر له) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 586

رواه: يونس بن عبيد، وغيره، عن الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

خالد بن خداش: حدثنا صالح المري، عن يونس، قال: لما حضرت الحسن الوفاة، جعل يسترجع، فقام إليه ابنه، فقال: يا أبت، قد غممتنا، فهل رأيت شيئا؟

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قال: هي نفسي، لم أصب بمثلها.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قال هشام بن حسان: كنا عند محمد عشية يوم الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الحسن.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

فترحم عليه محمد، وتغير لونه، وأمسك عن الكلام، فما تكلم حتى غربت الشمس، وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قلت: وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مائة يوم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قال ابن علية: مات الحسن في رجب، سنة عشر ومائة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

وقال عبد الله بن الحسن: إن أباه عاش نحوا من ثمان وثمانين سنة.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قلت: مات في أول رجب، وكانت جنازته مشهودة، صلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة، فشيعه الخلق، وازدحموا عليه، حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

ويروى: أنه أغمي عليه، ثم أفاق إفاقة، فقال: لقد نبهتموني من جنات وعيون، ومقام كريم.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

قلت: اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثا، فقد ثبت سماعه من سمرة، فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة (1) .

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587

وقال عفان: حدثنا همام، عن قتادة، حدثني الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي: أن غلاما له أبق، فجعل عليه إن قدر عليه أن يقطع يده، فلما قدر عليه، بعثني إلى عمران، فسألته، فقال: أخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فليكفر عن يمينه، ويتجاوز عن غلامه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 587–588

قال: وبعثني إلى سمرة، فقال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، ليكفر عن يمينه، ويتجاوز عن غلامه.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 588

قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة - والله أعلم -.

سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 588

المصادر

  1. سير أعلام النبلاء — شمس الدين الذهبي

    مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م؛ إشراف شعيب الأرناؤوط · الحسن البصري

    ج 4، ص 563–588

    قراءة المصدر · النسخة النصية

سَكينة على ذوقك

المظهر والخلفية

اختر الإضاءة والخلفية الأنسب لقراءتك.

الوضع
الخلفية

يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.