أهل خراسان · خراسان
محمد بن أسلم الطوسي
التعريف
الإمام، الحافظ، الرباني، شيخ الإسلام. المصدر
من سيرته ونشأته
الإمام، الحافظ، الرباني، شيخ الإسلام، أبو الحسن الكندي مولاهم، الخراساني، الطوسي.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195
وصنف: (المسند) ، و (الأربعين) ، وغير ذلك.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195
الحاكم: سمعت محمد بن أحمد بن بالويه، سمعت ابن خزيمة يقول: حدثنا من لم تر عيناي مثله؛ أبو عبد الله محمد بن أسلم (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196
الشيوخ والتلاميذ
وسمع: يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وأخاه؛ محمد بن عبيد، وجعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبا عبد الرحمن المقرئ، وحسين بن الوليد النيسابوري، وقبيصة، وأبا نعيم، وعبد الحكم بن ميسرة - صاحب ابن جريج - والنضر بن شميل، ومحاضر بن المورع، ويحيى بن أبي بكير، ومسلم بن إبراهيم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195
حدث عنه: إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد القباني، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وكيع الطوسي، ومحمد بن أحمد بن زهير الطوسي، وزنجوية بن محمد اللباد، وعلي بن عبد الله، والحسن بن علي بن نصر الطوسي، وخلق.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195
وحدث عنه من أقرانه: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195
المسار الزمني
- نحو ١٨٠ هـ
- ٢٤٢ هـ
أقوال أهل العلم
الإمام، الحافظ، الرباني، شيخ الإسلام، أبو الحسن الكندي مولاهم، الخراساني، الطوسي.
نص الترجمة من مصادرها
النص التراثي كما في النسخة الرقمية، مع فهرسة مواضعه. تبقى أقوال المؤلف والروايات واختلافاتها في سياقها.
محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي مولاهم
الإمام، الحافظ، الرباني، شيخ الإسلام، أبو الحسن الكندي مولاهم، الخراساني، الطوسي.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195مولده: في حدود الثمانين ومائة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195وسمع: يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وأخاه؛ محمد بن عبيد، وجعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبا عبد الرحمن المقرئ، وحسين بن الوليد النيسابوري، وقبيصة، وأبا نعيم، وعبد الحكم بن ميسرة - صاحب ابن جريج - والنضر بن شميل، ومحاضر بن المورع، ويحيى بن أبي بكير، ومسلم بن إبراهيم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195وصنف: (المسند) ، و (الأربعين) ، وغير ذلك.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195حدث عنه: إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد القباني، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وكيع الطوسي، ومحمد بن أحمد بن زهير الطوسي، وزنجوية بن محمد اللباد، وعلي بن عبد الله، والحسن بن علي بن نصر الطوسي، وخلق.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195وحدث عنه من أقرانه: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 195قال أبو عبد الله الحاكم: كان من الأبدال المتتبعين للآثار.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196قال فيه محمد بن رافع: دخلت على محمد بن أسلم، فما شبهته إلا بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196الحاكم: سمعت محمد بن أحمد بن بالويه، سمعت ابن خزيمة يقول: حدثنا من لم تر عيناي مثله؛ أبو عبد الله محمد بن أسلم (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196وقال قبيصة: كان ابن مسعود أشبه الناس برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني: في هديه وسمته - وكان علقمة يشبه بابن مسعود في ذلك، ويشبه بعلقمة إبراهيم، وبإبراهيم منصور، وبمنصور سفيان، وبسفيان وكيع.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196قال الحاكم: قام محمد بن أسلم مقام وكيع، وأفضل من مقامه؛ لزهده وورعه وتتبعه للأثر.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196أخبرنا إسحاق بن طارق، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا اللبان، أخبرنا الحداد إجازة، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبي، حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا أبي، قال: قرأت على محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد بن أسلم، سمعت إسحاق بن راهويه يقول في حديث: (إن الله لا يجمع أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف، فعليكم بالسواد الأعظم (2)) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196فقال رجل: يا أبا يعقوب، من السواد الأعظم؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 196–197قال: محمد بن أسلم وأصحابه، ومن تبعه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197ثم قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي -صلى الله عليه وسلم- من محمد بن أسلم (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197قال محمد بن القاسم: وسمعت أبا يعقوب المروزي ببغداد، وقلت له: قد صحبت محمد بن أسلم، وأحمد بن حنبل، أيهما كان أرجح وأكبر وأبصر بالدين (2) ؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197فقال: يا أبا عبد الله، لم تقول هذا؟ إذا ذكرت محمدا في أربعة أشياء، فلا تقرن معه أحدا: البصر بالدين، واتباع الأثر، والزهد في الدنيا، وفصاحته بالقرآن والنحو.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197ثم قال لي: نظر أحمد في كتاب (الرد على الجهمية) لابن أسلم، فتعجب منه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197ثم قال أبو (3) يعقوب: رأت عيناك مثل محمد؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197قلت: لا (4) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197وبه، قال محمد بن قاسم: سألت يحيى بن يحيى عن ست مسائل، فأفتى فيها.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197وقد كنت سألت (5) محمد بن أسلم، فأفتى فيها بغير ذلك، فاحتج فيها بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل مسألة، وليس ذاك عندنا (6) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 197وسمعت ابن راهويه ذات يوم روى في ترجيع (1) الأذان أحاديث كثيرة، ثم روى حديث عبد الله بن زيد الأنصاري (2) ، ثم قال: يا قوم، قد حدثتكم بهذه الأحاديث في الترجيع، وليس في غير الترجيع إلا حديث واحد؛ حديث عبد الله بن زيد.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198وقد أمر محمد بن أسلم الناس بالترجيع، فقلتم: هذا مبتدع، عامة أهل بلده بالكورة غوغاء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198ثم قال: احذروا الغوغاء، فإنهم قتلة الأنبياء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198فلما كان الليل، دخلت عليه، فقلت: يا أبا يعقوب، حدثت هذه الأحاديث بالترجيع، فما لك لا تأمر (3) مؤذنك بالترجيع؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198قال: يا مغفل، ألم تسمع ما قلت في الغوغاء، إنما أخاف الغوغاء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198فأما أمر محمد بن أسلم، فإنه سماوي (4) ، كلما أخذ في شيء، تم له، ونحن عبيد بطوننا (5) ، لا يتم لنا أمر نأخذ فيه، نحن عند محمد بن أسلم مثل السراق (6) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198قال محمد: وكتب إلي أحمد بن نصر: اكتب إلي بحال محمد بن أسلم، فإنه ركن من أركان الإسلام (7) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 198وكنت يوما عند أحمد بن نصر بعد موت ابن أسلم بيوم، فدخل عليه جماعة من أصحاب الحديث، وقال: جئنا من عند أبي النضر، وهو يقرئك السلام، ويقول: ينبغي لنا أن نجتمع، فنعزي بعضنا بعضا بموت رجل لم نعرف من عهد عمر بن عبد العزيز مثله (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199وقيل لأحمد بن نصر: يا أبا عبد الله، صلى عليه ألف ألف من الناس.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199وقال بعضهم: ألف ألف ومائة ألف، يقول صالحهم وطالحهم: لم نعرف لهذا الرجل نظيرا (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199قال محمد بن القاسم: ودخلت على ابن أسلم قبل موته بأربعة أيام بنيسابور، فقال: يا أبا عبد الله، تعال أبشرك بما صنع الله بأخيك من الخير، قد نزل بي الموت، وقد من الله علي أنه ما لي درهم يحاسبني الله عليه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199ثم قال: أغلق الباب (3) ، ولا تأذن لأحد حتى أموت، وتدفنون كتبي، واعلم أني أخرج من الدنيا وليس أدع ميراثا غير كسائي ولبدي وإنائي الذي أتوضأ فيه وكتبي هذه، فلا تكلفوا الناس مؤنة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199وكان معه صرة فيها نحو ثلاثين درهما، فقال: هذا لابني، أهداه قريب له، ولا أعلم شيئا أحل لي منه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أنت ومالك لأبيك (4)) . وقال: (أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه (1)) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 199–200فكفنوني منها (2) ، فإن أصبتم لي بعشرة ما يستر عورتي، فلا تشتروا بخمسة عشر، وابسطوا على جنازتي لبدي، وغطوا عليها كسائي، وأعطوا إنائي مسكينا.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 200يا أبا عبد الله، إن هؤلاء قد كتبوا رأي فلان، وكتبت أنا الأثر، فأنا عندهم على غير الطريق، وهم عندي على غير الطريق، أصل الفرائض في حرفين: ما قال الله ورسوله: افعل، فهو فريضة، ينبغي أن يفعل، وما قال الله ورسوله: لا تفعل، فينبغي أن ينتهى عنه، وتركه فريضة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 200وهذا في القرآن، وفي فريضة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم يقرؤونه، ولكن لا يتفكرون فيه، قد غلب عليهم حب الدنيا (3) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 200صحبت محمد بن أسلم أكثر من عشرين سنة، لم أره يصلي حيث أراه ركعتين من التطوع إلا يوم الجمعة (4) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 200وسمعته كذا وكذا مرة يحلف: لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي (5) ، لفعلت خوفا من الرياء (6) . وكان يدخل بيتا له، ويغلق بابه، ولم أدر ما يصنع، حتى سمعت ابنا له صغيرا يحكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 200–201قالت: إن أبا الحسن يدخل هذا البيت، فيقرأ، ويبكي، فيسمعه الصبي، فيحكيه، وكان إذا أراد أن يخرج، غسل وجهه، واكتحل، فلا يرى عليه أثر البكاء (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201وكان يصل قوما، ويكسوهم، ويقول للرسول: انظر أن لا يعلموا من بعثه، ولا أعلم - منذ صحبته - وصل أحدا بأقل من مائة درهم، إلا أن لا يمكنه ذلك (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201وكان يقول لي: اشتر لي شعيرا أسود، فإنه يصير إلى الكنيف، ولا تشتر لي إلا ما يكفيني يوما بيوم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201واشتريت له مرة شعيرا أبيض، ونقيته، وطحنته، فرآه، فتغير لونه، وقال: إن كنت تنوقت فيه (3) ، فأطعمه نفسك، لعل لك عند الله أعمالا تحتمل أن تطعم نفسك النقي، وأما أنا، فقد سرت في الأرض، ودرت فيها، فبالله ما رأيت نفسا تصلي أشر عندي من نفسي، فبما أحتج عند الله إن أطعمتها النقي؟! خذ هذا الطعام، واشتر لي كل يوم بقطعة شعيرا رديئا (4) ، واشتر لي رحى، فجئني به حتى أطحن بيدي وآكله، لعلي أبلغ ما كان فيه علي وفاطمة -رضي الله عنهما (5) -.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201وولد له ابن، فدفع إلي دراهم، فقال: اشتر كبشين عظيمين، وغال بهما، واشتر بعشرة دقيقا، واخبزه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201ففعلت، ونخلته، فأعطاني عشرة أخر، وقال: اشتر به دقيقا، ولا تنخله.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201ثم قال: إن العقيقة سنة، ونخل الدقيق بدعة، ولا ينبغي أن يكون في السنة بدعة (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 201–202قال: وأما كلامه في النقض على المخالفين من المرجئة والجهمية، فشائع ذائع (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202الحاكم: سمعت محمد بن صالح، سمعت أبا سعيد محمدا شاذان، سمعت محمد بن رافع يقول: دخلت على محمد بن أسلم، وقبلت بين عينيه، وما شبهته إلا بالصحابة، فقال لي: يا أبا عبد الله، جزاك الله عن الإسلام خيرا.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202وسمعت أبا إسحاق المزكي: سمعت ابن خزيمة يقول: حدثنا رباني هذه الأمة؛ محمد بن أسلم الطوسي.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202أحمد بن سلمة: حدثنا محمد بن أسلم، قال: لما أدخلت على عبد الله بن طاهر، ولم أسلم عليه بالإمرة، غضب، وقال: عمدتم إلى رجل من أهل القبلة، فكفرتموه، فقيل: قد كان ما أنهي إلى الأمير.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202فقال ابن طاهر: شراك نعلي عمر بن الخطاب خير منك، وكان يرفع رأسه إلى السماء، وقد بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202فقلت برأسي هكذا إلى السماء ساعة، ثم قلت: ولم لا أرفع رأسي إلى السماء؟ وهل أرجو الخير إلا ممن في السماء؟! ولكني سمعت مؤمل بن إسماعيل يقول: سمعت سفيان يقول: النظر في وجوهكم معصية.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202فقال بيده هكذا؛ يحبس.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202قال ابن أسلم: فأقمنا، وكنا أربعة عشر شيخا، فحبست أربعة عشر شهرا، ما اطلع الله على قلبي أني أردت الخلاص.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 202–203قلت: الله حبسني، وهو يطلقني، وليس لي إلى المخلوقين حاجة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فأخرجت، وأدخلت عليه، وفي رأسي عمامة كبيرة طويلة، فقال: ما تقول في السجود على كور العمامة؟
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فقلت: حدثنا خلاد بن يحيى، عن عبد الله بن المحرر، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد على كور العمامة، فقال ابن طاهر: هذا إسناد ضعيف (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فقلت: أستعمل هذا حتى يجيء أقوى منه، ثم قلت: وعندي أقوى منه: حدثنا يزيد، حدثنا شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203هذا الدليل على السجود على كور العمامة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203ثم قال: ورد كتاب أمير المؤمنين ينهى عن الجدل والخصومات، فتقدم إلى أصحابك أن لا يعودوا.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فقلت: نعم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203ثم خرجت من عنده، وهذا كان مقدرا علي (3) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203قال أحمد بن سلمة: فقلت له: أخبرني غير واحد أن جل أصحاب الحديث صاروا إلى يحيى بن يحيى، فكلموه أن يكتب إلى عبد الله بن طاهر في تخليتك.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فقال يحيى: لا أكاتب السلطان، وإن كتب على لساني، لم أكره، حتى يكون خلاصه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203فكتب بحضرته على لسانه، فلما وصل الكتاب إلى ابن طاهر، أمر بإخراجك وأصحابك.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 203–204قال: نعم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204أحمد بن سلمة: حدثنا ابن أسلم، سمعت المقرئ يقول: الشكاية والتحذير ليست من الغيبة.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204محمد بن العباس السلطي: سمعت ابن أسلم ينشد: إن الطبيب بطبه ودوائه ... لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يبري مثله فيما مضى هلك المداوي والمداوى والذي ... جلب الدواء وباعه ومن اشترى (1)
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204قال أحمد بن سلمة: مرض محمد بن أسلم في بيت رجل من أهل طوس، فقال له: لا تفارقني الليل، فإني يأتيني أمر الله قبل أن أصبح، فإذا مت، فلا تنتظر بي أحدا، واغسلني للوقت، وجهزني.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204قال: فمات في نصف الليل.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204قال: فأتاهم صاحب الأمير طاهر بن عبد الله، وأمرهم أن يحملوه إلى مقبرة الساذياخ؛ ليصلي عليه طاهر.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204قال: فوضعت الجنازة، والناس يؤذنون لصلاة الصبح، وما نادى على جنازته أحد، ولا روسل بوفاته أحد، وإذا الخلق قد اجتمع بحيث لا يذكر مثله.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204فأمهم طاهر، ودفن بجنب إسحاق بن راهويه.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204وقال محمد بن موسى الباشاني: مات محمد بن أسلم لثلاث بقين من المحرم، سنة اثنتين وأربعين ومائتين، بنيسابور.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204الحاكم: سمعت أبا النضر الفقيه، سمعت إبراهيم بن إسماعيل العنبري يقول: كنت بمصر، وأنا أكتب بالليل كتب ابن وهب، وذلك لخمس بقين من المحرم، سنة اثنتين وأربعين، فهتف بي هاتف: يا إبراهيم، مات العبد الصالح محمد بن أسلم.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 204–205فتعجبت من ذلك، وكتبته على ظهر كتابي، فإذا به قد مات في تلك الساعة (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 205قال أحمد بن نصر النيسابوري: قيل لي: صلى على محمد بن أسلم ألف ألف إنسان (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 205قلت: هذا ليس بممكن الوقوع، ولا سيما أنه إنما علموا بموته في الليل، وصلي عليه بعيد الفجر - فالله أعلم -.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 205أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله، وزينب بنت عمر، قالا: أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا محمد بن وكيع الطوسي، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سليمان بن يزيد (3) المحاربي، عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم (4)) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 205تابعه: أبو معاوية الضرير، عن سليمان أبي إدام، وهو ضعيف.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 205أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه، عن مسعود بن أبي منصور، وقرأته على إسحاق الأسدي، أخبركم ابن خليل، أخبرنا مسعود، أخبرنا أبو علي الحداد، أخ?برنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله، حدثنا محمد بن أحمد بن زهير الطوسي، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) (1) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 206وبه: قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا عبد الحكم بن ميسرة، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم -أو قال: ما رأيته- مادا رجليه بين أصحابه (2) .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 206أخبرنا إسحاق، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا اللبان، أنبأنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن جعفر المؤدب، حدثنا أحمد بن بطة، حدثنا إسماعيل بن أحمد المديني، حدثنا أبو عبد الله بن طوسي بمكة، وهو محمد بن القاسم خادم محمد بن أسلم وصاحبه، قال: سمعت محمد بن أسلم يقول: زعمت الجهمية أن القرآن خلق، وقد أشركوا في ذلك وهم لا يعلمون؛ لأن الله -تعالى- قد بين أن له كلاما، فقال: {إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} [الأعراف: 144] .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 206–207وقال: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 207وقال: {يا موسى، إني أنا ربك} [طه: 11] .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 207وقال: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا، فاعبدني (1) } [طه: 14] .
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 207وعن بعض أهل العلم، قال: كان محمد بن أسلم في وقته يشبه بابن المبارك.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 207وكان زنجوية بن محمد إذا حدث عن محمد بن أسلم، يقول: حدثنا الزاهد الرباني.
سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 207المصادر
- سير أعلام النبلاء — شمس الدين الذهبي
مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م؛ إشراف شعيب الأرناؤوط · محمد بن أسلم الطوسي
ج 12، ص 195–207
قراءة المصدر · النسخة النصية