سَكينة للقرآن والسنة ادعم سَكينة
⌕ البحث الموحّدبدون نت

حجة الوداع والوفاة

وفاة النبي ﷺ

يوم الاثنين، ربيع الأول 11 هـمدة القراءة: ٣ دالمدينة ↗

خلاصة الحدث

توفي النبي ﷺ بالمدينة يوم الاثنين في مرضه الأخير. وتروي عائشة أنه مات بين سحرها ونحرها، ويثبت حديث أنس أنه كشف ستر الحجرة يوم الاثنين ثم توفي في ذلك اليوم.

التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.

صباح الاثنين وكشف ستر الحجرة

يروي أنس أن أبا بكر كان يصلي بالمسلمين في مرض النبي ﷺ، حتى جاء يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة. عندها كشف النبي ﷺ ستر حجرة عائشة، ونظر إليهم وهو قائم، ثم تبسم. وفرح الصحابة برؤيته فرحًا كاد يشغلهم عن صلاتهم.

وتأخر أبو بكر ظانًا أنه ﷺ يريد الخروج للصلاة، لكن النبي ﷺ أشار إليهم أن يتموا صلاتهم، ثم أرخى الستر. ويصرح أنس بأنه توفي في ذلك اليوم نفسه، فيثبت بهذا الخبر يوم الاثنين دون تعيين رقم اليوم من الشهر.

عائشة والسواك في ساعاته الأخيرة

كانت عائشة تسند النبي ﷺ في بيتها، فدخل أخوها عبد الرحمن ومعه سواك. ورأت النبي ﷺ ينظر إليه، فعرفت رغبته فيه، وسألته إن كانت تأخذه له، فأشار برأسه بالموافقة. ولما وجدته شديدًا عليه عرضت أن تلينه، فوافق، فلينته له واستاك به.

وقد عدت عائشة من نعم الله عليها أنه توفي في بيتها وفي يومها وبين صدرها وعنقها. وأصل خبر السواك موجود أيضًا في سيرة ابن هشام، وتفاصيله ثابتة في صحيح البخاري.

ذكر الله واختيار الرفيق الأعلى

كان أمام النبي ﷺ إناء فيه ماء، فجعل يدخل يديه فيه ويمسح وجهه، ويذكر الله ويبين أن للموت سكرات. ثم رفع يده وجعل يقول: «في الرفيق الأعلى»، حتى توفي ومالت يده، كما روت عائشة.

وفي رواية أخرى عنها أنه كان يحدث في صحته بأن النبي لا يقبض حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير. فلما سمعت دعاءه بالرفيق الأعلى عرفت أنه اختار ما عند الله. وهكذا تنقل رواياتها ما شاهدته وسمعته في اللحظات الأخيرة.

قدوم أبي بكر وتحققه من الوفاة

أقبل أبو بكر من منزله بالسنح، فدخل المسجد ثم قصد بيت عائشة قبل أن يكلم الناس. وكان النبي ﷺ مغطى بثوب، فكشف أبو بكر عن وجهه، وقبله وبكى. ثم قال كلامًا يثبت به وقوع الموت الذي كتبه الله عليه.

وخرج بعد ذلك إلى الناس، وكان عمر يكلمهم. طلب منه أن يجلس، فلما لم يجلس أقبل الناس على أبي بكر. فانتقل أبو بكر من التحقق بنفسه داخل الحجرة إلى مخاطبة المسلمين الذين أصابهم هول الخبر.

تثبيت المسلمين بالقرآن

بين أبو بكر للناس أن محمدًا ﷺ قد مات، وأن الله حي لا يموت. ثم تلا آية آل عمران التي تذكر أن محمدًا رسول قد مضت قبله الرسل، وتحذر من الانقلاب بعد موته أو قتله. ويصف ابن عباس أثر تلاوتها بأن الناس تلقوها وأخذوا يرددونها.

أما عمر فذكر أنه لما سمع الآية من أبي بكر لم تعد رجلاه تحملانه، وعلم أن النبي ﷺ قد مات. فحفظ الخبر مع شدة الحزن دور القرآن في تثبيت المسلمين أمام الفقد، وتذكيرهم باستمرار عبادة الله بعد وفاة رسوله.

التأريخ

يوم الاثنين ثابت في صحيح البخاري، والسنة والشهر من المرجع الإضافي لابن كثير. لم يثبت العرض يوم الثاني عشر كتاريخ جازم؛ يذكره ابن كثير مقيدًا بعبارة «على المشهور».

المكان

علامة تقريبية لمدينة المدينة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.

عرض المكان على الخريطة

أسماء مرتبطة بالحدث

النصوص والمصادر

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

وفاة النبي ﷺ · ج 2، ص 653 (ترقيم النسخة الرقمية)

أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم
قراءة النص في مصدره

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

وفاة النبي ﷺ · ج 2، ص 655 (ترقيم النسخة الرقمية)

مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي ، لم أظلم فيه أحدا
قراءة النص في مصدره

مرجع التأريخ

البداية والنهاية لابن كثير

وفاة النبي ﷺ · ج 8، ص 5 (ترقيم النسخة الرقمية)

سنة إحدى عشرة من الهجرة استهلت هذه السنة وقد استقر الركاب الشريف النبوي بالمدينة النبوية المطهرة مرجعه من حجة الوداع ، وقد وقعت في هذه السنة أمور عظام ، من أعظمها خطبا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مرجع إضافي لتأريخ السنة؛ السرد الأساسي يبقى من ابن هشام.

قراءة النص في مصدره

مرجع التأريخ

البداية والنهاية لابن كثير

وفاة النبي ﷺ · ج 9، ص 486 (ترقيم النسخة الرقمية)

توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله ، سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، وذلك في ربيعها الأول يوم الاثنين ثاني عشره على المشهور

مرجع إضافي لتأريخ السنة؛ السرد الأساسي يبقى من ابن هشام.

قراءة النص في مصدره

دليل مساند من السنة

صحيح البخاري

صحيح البخاري، 680

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِه

يثبت يوم الاثنين وكشف الستر ثم الوفاة في اليوم نفسه.

قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي

سَكينة على ذوقك

المظهر والخلفية

اختر الإضاءة وألوان الموقع الأنسب لقراءتك.

الوضع
المظهر

يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.