خلاصة الحدث
اشتد مرض النبي ﷺ، فاستأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة فأذن له. وأمر أبا بكر أن يصلي بالناس.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
ابتداء المرض واشتداد الوجع
يضع ابن هشام ابتداء المرض الذي توفي فيه النبي ﷺ في أواخر صفر أو أوائل ربيع الأول، دون القطع بأحد الموعدين. ويروي عن عائشة خبر الصداع الذي وجدته في رأسها، وأن النبي ﷺ ذكر وجع رأسه أيضًا. ثم استمر به المرض وهو ينتقل بين بيوت زوجاته، حتى اشتد عليه وهو في بيت ميمونة. ومن هنا انتقلت عناية أهله به إلى مرحلة تحتاج إلى بقائه في بيت واحد.
استئذان الزوجات والانتقال إلى بيت عائشة
استأذن النبي ﷺ زوجاته أن يمرض في بيت عائشة فأذن له. وقد حفظ الصحيح وصف انتقاله بما يبين شدة تعبه؛ فخرج يستند إلى رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض. وسمت عائشة العباس، ثم بين ابن عباس أن الرجل الآخر هو علي بن أبي طالب.
هكذا اجتمعت الرواية على إذن الزوجات ومساعدة أهله له في الانتقال. وبقي بيت عائشة موضع تمريضه، وهي التي نقلت كثيرًا من تفاصيل تلك الأيام وما رأته من حاله.
حرصه على الخروج إلى الناس
مع اشتداد المرض طلب النبي ﷺ أن يصبوا عليه ماء من سبع قرب لم تحل أربطتها، رجاء أن يتمكن من العهد إلى الناس. فأجلسوه في إناء كبير لحفصة، وأخذوا يصبون عليه حتى أشار إليهم أن قد فعلوا ما أراد.
ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم، كما تروي عائشة في صحيح البخاري. ويحفظ هذا المشهد سعيه إلى لقاء أصحابه وإرشادهم مع ما كان يجده من ألم، ومساعدة أزواجه له حتى يستطيع الخروج.
أمر أبي بكر بإمامة المسلمين
وعندما اشتد به المرض أمر أن يصلي أبو بكر بالناس. فراجعت عائشة في ذلك، وذكرت رقته وكثرة بكائه عند القراءة، وخشيت ألا يسمع الناس صوته إذا قام مقام النبي ﷺ. لكن النبي ﷺ أعاد الأمر بإمامته، وثبت عليه.
يورد ابن هشام هذا الخبر في فصل صلاة أبي بكر بالناس، وأصله ثابت في صحيح البخاري. فاستمرت صلاة الجماعة في المسجد وأبو بكر يؤم المسلمين في أيام الوجع، بينما كان النبي ﷺ يمرض في حجرة عائشة.
من توجيهاته في المرض الأخير
ومن كلامه المحفوظ في هذا المرض تحذيره من اتخاذ قبور الأنبياء مساجد. نقلت عائشة ذلك في صحيح البخاري، وبينت أنه خشي أن يتخذ قبره مسجدًا. ويأتي هذا التوجيه في سياق حرصه على عبادة الله واتباع هديه بعد وفاته، مع أن المرض كان قد اشتد به. ثم استمر أبو بكر في الصلاة بالناس حتى صباح الاثنين الذي كشف فيه النبي ﷺ ستر الحجرة ونظر إليهم.
التأريخ
يحفظ نقل ابن هشام التردد: آخر صفر أو أول ربيع الأول. السنة الحادية عشرة من المرجع الإضافي لابن كثير.
المكان
علامة تقريبية لمدينة المدينة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
مرض النبي ﷺ الأخير · ج 2، ص 642 (ترقيم النسخة الرقمية)
ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكوه الذي قبضه الله فيه ، إلى ما أراد به من كرامته ورحمته ، في ليال بقين من صفر ، أو في أول شهر ربيع الأولقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
مرض النبي ﷺ الأخير · ج 2، ص 643 (ترقيم النسخة الرقمية)
فدعا نساءه ، فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي ، فأذن لهقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
مرض النبي ﷺ الأخير · ج 2، ص 652 (ترقيم النسخة الرقمية)
لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .قراءة النص في مصدره
مرجع التأريخ
البداية والنهاية لابن كثير
مرض النبي ﷺ الأخير · ج 8، ص 5 (ترقيم النسخة الرقمية)
سنة إحدى عشرة من الهجرة استهلت هذه السنة وقد استقر الركاب الشريف النبوي بالمدينة النبوية المطهرة مرجعه من حجة الوداع ، وقد وقعت في هذه السنة أمور عظام ، من أعظمها خطبا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
مرجع إضافي لتأريخ السنة؛ السرد الأساسي يبقى من ابن هشام.
قراءة النص في مصدرهدليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 679
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاس
يثبت أمر أبي بكر بالصلاة بالناس أثناء المرض.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي