سَكينة للقرآن والسنة ادعم سَكينة
⌕ البحث الموحّدبدون نت

حجة الوداع والوفاة

حجة الوداع

ذو الحجة 10 هـمدة القراءة: ٤ دمكة ↗

خلاصة الحدث

حج النبي ﷺ بالناس، وأراهم مناسكهم، وخطب فيهم مؤكدا حرمة الدماء والأموال. وكانت حجته في السنة العاشرة، كما يصرح حديث جابر في صحيح مسلم.

التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.

الإعلان عن الحج والخروج من المدينة

يروي جابر في صحيح مسلم أن النبي ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أعلن في السنة العاشرة أنه حاج. فقدم إلى المدينة ناس كثيرون يريدون الاقتداء به وتعلم المناسك من فعله. ويذكر ابن هشام أن الخروج كان لخمس ليال بقين من ذي القعدة، فبدأ السفر قبل دخول شهر الحج.

وصل الركب إلى ذي الحليفة، وهناك ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فسألت عما تصنع، فأمرها النبي ﷺ بالاغتسال والإحرام. ثم ركب ناقته ولبى بالتوحيد. ويصف جابر كثرة الناس حوله؛ راكبين وماشين أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله.

الطواف والسعي وتعليم التحلل

لما وصل النبي ﷺ إلى البيت استلم الركن، وطاف سبعة أشواط، فرمل في ثلاثة ومشى في أربعة. ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، وعاد إلى الركن، وبعد ذلك توجه إلى الصفا. وبدأ السعي من الصفا، واستقبل القبلة ووحد الله وكبره ودعاه، ثم مضى إلى المروة وصنع عليها مثل ما صنع على الصفا.

وبعد السعي أمر من لم يسق الهدي أن يجعل نسكه عمرة ويتحلل. أما النبي ﷺ ومن معهم الهدي فبقوا على إحرامهم. وقدم علي من اليمن، فسأله النبي ﷺ عما أهل به، ثم أمره أن يبقى على إحرامه لأن معه الهدي. وكانت هذه الوقائع تعليمًا عمليًا للصحابة أثناء أداء النسك.

مراجع هذا الجزء

من يوم التروية إلى الوقوف بعرفة

في يوم التروية توجه الحجاج إلى منى، وأحرم بالحج من كان قد تحلل. وصلى النبي ﷺ فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. وبعد طلوع الشمس سار إلى عرفة، وكانت قد ضربت له قبة بنمرة فنزل بها.

وكانت قريش تظن أنه سيقف عند المشعر الحرام كما اعتادت في الجاهلية، لكنه تجاوز إلى عرفة. وبعد زوال الشمس توجه إلى بطن الوادي فخطب الناس، ثم صلى الظهر والعصر، وبعدهما وقف بعرفة مستقبل القبلة حتى غربت الشمس. ويورد ابن هشام تعليمه أن عرفة كلها موقف، فليس الوقوف منحصرًا في النقطة التي وقف فيها هو.

ما أكده في خطبة يوم عرفة

في خطبة يوم عرفة التي رواها جابر أكد النبي ﷺ حرمة الدماء والأموال، وأبطل المطالبة بدماء الجاهلية ورباها، وبدأ في ذلك بما كان متعلقًا بقرابته. وأوصى بتقوى الله في النساء، وذكر ما لهن من الرزق والكسوة بالمعروف. ثم أوصى بالاعتصام بكتاب الله.

وسأل الناس عما سيقولونه حين يسألون عنه، فشهدوا بأنه بلغ وأدى ونصح. فرفع إصبعه إلى السماء وأشار إلى الناس مستشهدًا بالله على شهادتهم. ويورد ابن هشام في سياق حجة الوداع جملة من هذه الوصايا؛ وهي تربط أداء المناسك بحقوق الناس وأمانة تبليغ الدين.

المبيت بمزدلفة وأعمال يوم النحر

بعد غروب الشمس دفع النبي ﷺ من عرفة، وكان يأمر الناس بالسكينة. ووصل إلى مزدلفة فجمع المغرب والعشاء، وبات حتى الفجر. ثم صلى الفجر، ووقف عند المشعر الحرام يدعو الله ويكبره ويوحده، وانصرف قبل طلوع الشمس.

وعند الوصول إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة. ثم نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده، وأعطى عليًا فنحر الباقي، وكان مجموع الهدي مئة. وبعد ذلك أفاض إلى البيت، وأتى بني عبد المطلب وهم يسقون من زمزم، فناولوه دلوًا فشرب منه. ويروي ابن هشام أنه بين للناس أيضًا أن منى كلها موضع للنحر.

خطاب آخر يوم النحر ووصية التبليغ

لم تكن كلمات النبي ﷺ في الحج كلها خطبة واحدة في مكان واحد. ففي صحيح البخاري عن أبي بكرة خبر خطابه يوم النحر، وفيه سؤاله عن اليوم والشهر والبلد، ثم تأكيد حرمة الدماء والأموال كحرمة ذلك اليوم في ذلك الشهر في البلد الحرام.

وأمر الحاضرين أن يبلغوا الغائبين، ونبه إلى أن من يبلغه الكلام قد يكون أوعى له ممن سمعه مباشرة. وحذر المسلمين من أن يضرب بعضهم رقاب بعض بعده. ويختم ابن هشام خبر الحج بأنه ﷺ أرى الناس مناسكهم وعلمهم ما فرض الله عليهم، وأنها سميت حجة الوداع لأنه لم يحج بعدها.

التأريخ

السنة العاشرة مصرّح بها في حديث جابر. الخروج للحج كان في أواخر ذي القعدة بحسب ابن هشام، والمناسك في ذي الحجة.

المكان

المناسك في مكة والمشاعر، ومنها عرفة ومزدلفة ومنى. علامة مكة تجمع المنطقة للتصفح؛ لا ترسم مسار أداء المناسك.

عرض المكان على الخريطة

أسماء مرتبطة بالحدث

النصوص والمصادر

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

حجة الوداع · ج 2، ص 601 (ترقيم النسخة الرقمية)

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة
قراءة النص في مصدره

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

حجة الوداع · ج 2، ص 604 (ترقيم النسخة الرقمية)

ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه ، فأرى الناس مناسكهم ، وأعلمهم سنن حجهم
قراءة النص في مصدره

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

حجة الوداع · ج 2، ص 604 (ترقيم النسخة الرقمية)

إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا
قراءة النص في مصدره

سيرة ابن هشام

السيرة النبوية لابن هشام

حجة الوداع · ج 2، ص 606 (ترقيم النسخة الرقمية)

حين وقف بعرفة ، قال : هذا الموقف ، للجبل الذي هو عليه ، وكل عرفة موقف .
قراءة النص في مصدره

دليل مساند من السنة

صحيح مسلم

صحيح مسلم، 1218a

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاج

يثبت أنه حج في السنة العاشرة؛ والحديث نفسه يصف الوقوف بعرفة وخطبة حرمة الدماء والأموال.

قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي

دليل مساند من السنة

صحيح مسلم

صحيح مسلم، 1218a

إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا

يثبت نص حرمة الدماء والأموال في خطبة حجة النبي.

قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي

سَكينة على ذوقك

المظهر والخلفية

اختر الإضاءة وألوان الموقع الأنسب لقراءتك.

الوضع
المظهر

يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.