خلاصة الحدث
يذكر ابن هشام إقبال وفود العرب على النبي ﷺ بعد فتح مكة وتبوك وإسلام ثقيف، وتسميته سنة تسع «سنة الوفود». ومن الوفود التي ذكرها وفد عبد القيس، وأصل قدومهم وتعليم النبي ﷺ لهم ثابت في الصحيح.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
اتساع قدوم الوفود إلى المدينة
يربط ابن هشام كثرة وفود العرب بمرحلة جاءت بعد فتح مكة والفراغ من تبوك وإسلام ثقيف. ويقول إن الوفود قصدت النبي ﷺ من جهات مختلفة، وينقل أن السنة التاسعة كانت تسمى سنة الوفود. وكانت المدينة موضع لقاء هؤلاء القادمين بالنبي ﷺ، فيسألونه ويتعلمون منه ويحملون ما سمعوه إلى قومهم. وهذه تسمية لمرحلة كثرت فيها الوفود، ولا تعني أن كل وفد ورد ذكره قدم في العام نفسه.
وفد عبد القيس وصعوبة الوصول
ومن اللقاءات التي حفظها الصحيح خبر وفد عبد القيس. سألهم النبي ﷺ عن قومهم، فأخبروه أنهم من ربيعة، فرحب بهم بكلام طيب. وشرحوا له أن بينهم وبينه جماعة من كفار مضر، وأنهم لا يستطيعون الوصول إليه إلا في الشهر الحرام. ولذلك طلبوا أمرًا واضحًا يعملون به ويخبرون به من بقي وراءهم، رجاء دخول الجنة.
كان سؤالهم متعلقًا بحال جماعة كاملة بعيدة عن المدينة؛ فالذين حضروا يريدون أن يتعلموا لأنفسهم ولأهلهم، مع صعوبة تكرار الرحلة متى شاءوا.
تعليم يجمع الإيمان والعمل والتبليغ
بدأ النبي ﷺ بتعليمهم الإيمان بالله وحده، وسألهم هل يعرفون معناه، فقالوا إن الله ورسوله أعلم. فبين لهم الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأداء الخمس من المغنم. وسألوه عن الأشربة، فجاء الجواب أيضًا بنهيهم يومئذ عن أنواع من الأوعية المذكورة في الرواية.
ثم أمرهم بحفظ ما تعلموه وإخبار من وراءهم به. فكان ختام اللقاء تكليفًا واضحًا بنقل العلم، بعد أن تلقوا أصول الإيمان والعبادة وما سألوا عنه من شؤون حياتهم. والحديث يثبت هذا اللقاء وتعليمه، دون أن يعين سنة قدوم الوفد.
ضمام بن ثعلبة يسأل باسم قومه
وفي صحيح البخاري صورة أخرى لقدوم ممثل عن قومه: دخل ضمام بن ثعلبة المسجد، وربط بعيره، ثم سأل الجالسين عن محمد ﷺ، وكان النبي ﷺ بينهم. وقال إنه سيسأله ويشدد في السؤال، فأذن له النبي ﷺ أن يسأل عما بدا له.
سأله ضمام بالله عن رسالته إلى الناس، وعن الصلوات الخمس، وصيام رمضان، وأخذ الصدقة من الأغنياء وردها على الفقراء. فأجابه النبي ﷺ بالإثبات. عندئذ أعلن ضمام إيمانه بما جاء به، وعرف نفسه بأنه رسول من وراءه من قومه، من بني سعد بن بكر. وتظهر في هذا اللقاء طريقة التعلم بالسؤال المباشر حتى يطمئن السائل إلى ما سيحمله إلى قومه.
التأريخ
يذكر ابن هشام السنة التاسعة باسم سنة الوفود. حديث وفد عبد القيس يثبت قدومهم وتعليم النبي ﷺ لهم، لكنه لا يحدد سنة قدوم هذا الوفد؛ لا ينسب العرض كل وفد إلى السنة التاسعة.
المكان
علامة تقريبية لمدينة المدينة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
وفود العرب إلى المدينة · ج 2، ص 560 (ترقيم النسخة الرقمية)
لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وفرغ من تبوك ، وأسلمت ثقيف وبايعت ، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه .قراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
وفود العرب إلى المدينة · ج 2، ص 560 (ترقيم النسخة الرقمية)
قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة : أن ذلك في سنة تسع ، وأنها كانت تسمى سنة الوفود .قراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
وفود العرب إلى المدينة · ج 2، ص 576 (ترقيم النسخة الرقمية)
في وفد عبد القيس وكان نصرانيا .قراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 53
إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ : مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ ؟ قَالُوا : رَبِيعَةُ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى
يثبت قدوم وفد عبد القيس، ولا يحدد هذا الحديث سنة قدومهم أو أن كل الوفود كانت في سنة واحدة.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي