خلاصة الحدث
خرج النبي ﷺ في رمضان، ووقعت بدر بين المسلمين وقريش. يروي ابن هشام هزيمة قريش وأسر جماعة منها، ويصرح القرآن بنصر المسلمين ببدر.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
من خبر القافلة إلى الخروج من المدينة
بدأت مقدمات بدر بخبر قافلة تجارية كبيرة لقريش يقودها أبو سفيان عائدة من الشام. يروي ابن هشام عن ابن إسحاق أن فيها أموالًا وتجارة لقريش، فخرج النبي ﷺ في أصحابه في رمضان. ويبين كعب بن مالك في صحيح البخاري أن الخروج كان في الأصل لطلب القافلة، ثم وقع اللقاء مع جيش قريش من غير موعد سابق بين الجيشين.
وفي رواية ابن هشام تولى ابن أم مكتوم الصلاة بمن بقي في المدينة، ثم رد النبي ﷺ أبا لبابة من الروحاء وولاه المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير. وهكذا بدأت الرحلة قبل أن تتحول إلى مواجهة بدر المعروفة.
نجاة القافلة وإصرار قريش على المسير
وفي خبر ابن إسحاق الذي نقله ابن كثير، أخذ أبو سفيان بالقافلة نحو الساحل حتى أبعدها عن طريق المسلمين. ثم أرسل إلى قريش يخبرهم بنجاتها ويدعوهم إلى الرجوع؛ لأنهم خرجوا لحماية تجارتهم ورجالهم. لكن أبا جهل أصر على بلوغ بدر وإظهار قوة قريش أمام العرب.
رجعت جماعة من القوم، واستمر الباقون إلى بدر. وهكذا نجت القافلة، بينما استمر المسير الذي أدى إلى لقاء الجيشين، فلم تعد سلامة التجارة كافية لإيقاف المواجهة.
المشاورة قبل المواجهة
ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ شاور أصحابه عندما بلغه إقبال أبي سفيان. تكلم أبو بكر ثم عمر، وتكلم من الأنصار من أكد الاستعداد للمضي معه مهما بعد الطريق. لم يكن الانتقال من طلب القافلة إلى لقاء جيش قرارًا يجري بمعزل عن أصحابه؛ فقد جاءت المشاورة قبل أن يستمروا حتى نزلوا بدرًا.
كان موقف الأنصار في هذا الخبر إعلانًا بالمشاركة والثبات. ثم دعا النبي ﷺ الناس إلى المسير، ووصلوا إلى بدر حيث بدأت تتضح لهم أخبار القوة القرشية التي يواجهونها.
ما كشفه سقاة قريش
عند بدر وصل رجال يسقون لجيش قريش، فأخذ المسلمون غلامًا وسألوه عن أبي سفيان. أخبرهم أن أبا جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الجيش، لكن بعض السائلين ظل يريد خبر القافلة. وكان النبي ﷺ يصلي، فلما انتهى أنكر ضرب الغلام عندما يقول الصدق وتركه عندما يجيبهم بما يريدون.
أظهر هذا الموقف أن المسلمين أمام رجال قريش وقوتها المقاتلة. وفي الحديث نفسه أخبر النبي ﷺ بمواضع مصرع رجال منهم، ثم جاء وقوعها موافقًا لما أخبر به.
الدعاء عند التقاء الجيشين
يروي عمر في صحيح مسلم أن النبي ﷺ رأى كثرة المشركين وقلة أصحابه، فاستقبل القبلة ورفع يديه يدعو الله أن ينجز وعده. واشتد دعاؤه حتى سقط رداؤه عن منكبيه. جاء أبو بكر فأعاد الرداء وطمأنه إلى وعد الله، في مشهد يبين شدة الموقف وافتقار المسلمين إلى ربهم.
ويصل الحديث بين هذه الاستغاثة وبين إمداد الله للمؤمنين بالملائكة. كان الدعاء حاضرًا مع الاستعداد للمواجهة، ولم تكن الثقة بالنصر اعتمادًا على تكافؤ العدد.
المبارزة ثم انكشاف جيش قريش
ومن الوقائع الثابتة يوم بدر المبارزة التي خرج فيها حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، في مواجهة عتبة وشيبة والوليد بن عتبة. يسمي صحيح البخاري هؤلاء المتبارزين، فتظهر من خلالهم بداية المواجهة المباشرة بين رجال الفريقين.
ثم يروي ابن هشام في سياق القتال أن النبي ﷺ رمى المشركين بحفنة من الحصباء وأمر أصحابه بالتقدم. وانتهى القتال بهزيمة قريش ومقتل رجال من رؤسائها وأسر آخرين. لم يكن انتهاء المعركة مجرد وصول المسلمين إلى موضع القافلة؛ بل انتهت المواجهة بانكسار الجيش الذي خرج من مكة.
الأسرى والمشاورة بعد القتال
يذكر حديث مسلم أن قتلى قريش كانوا سبعين وأن الأسرى كانوا سبعين. وبعد القتال شاور النبي ﷺ أبا بكر وعمر في الأسرى؛ رأى أبو بكر أخذ الفداء ورجا لهم الهداية، ورأى عمر قتل رؤوس العداوة منهم. أخذ النبي ﷺ برأي الفداء، ثم نزل العتاب القرآني المذكور في الحديث.
وبذلك يمتد خبر بدر من التحرك والمشاورة إلى القتال ثم التعامل مع نتائجه. فالانتصار لم ينه الأسئلة التي واجهت المسلمين، بل أعقبه بحث أمر الأسرى وأحكام الغنائم.
التأريخ
رمضان من نقل ابن هشام، والسنة الثانية من المرجع الإضافي لابن كثير. لا يثبت العرض يوم خروج الجيش على أنه يوم وقوع المعركة.
المكان
علامة تقريبية لبدر وما حولها، لا تعيّن مواقع الجيشين أو الآبار.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
غزوة بدر · ج 1، ص 606 (ترقيم النسخة الرقمية)
قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبي سفيان بن حرب مقبلا من الشأم في عير لقريش عظيمةقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
غزوة بدر · ج 1، ص 612 (ترقيم النسخة الرقمية)
قال ابن إسحاق : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابهقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
غزوة بدر · ج 1، ص 628 (ترقيم النسخة الرقمية)
فكانت الهزيمة ، فقتل الله تعالى من قتل من صناديد قريش ، وأسر من أسر من أشرافهم .قراءة النص في مصدره
مرجع التأريخ
البداية والنهاية لابن كثير
غزوة بدر · ج 5، ص 81 (ترقيم النسخة الرقمية)
قلت : وكانت ليلة بدر ، ليلة الجمعة السابعة عشر من شهر رمضان سنة ثنتين من الهجرة
مرجع إضافي لتأريخ السنة؛ السرد الأساسي يبقى من ابن هشام.
قراءة النص في مصدرهمن القرآن الكريم
القرآن الكريم
سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ · الآية 123
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
يثبت وقوع بدر ونصر المسلمين فيها.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي