خلاصة الحدث
تحولت القبلة إلى المسجد الحرام بعد أن كانت إلى بيت المقدس. ذكر ابن هشام توقيتين منقولين للتحويل، والآية تنص على الأمر بالتوجه إلى المسجد الحرام.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
الصلاة إلى بيت المقدس
كان النبي ﷺ بعد قدومه إلى المدينة يصلي نحو بيت المقدس. ويحدد البراء بن عازب المدة في صحيح البخاري بستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، ويذكر أن النبي ﷺ كان يحب أن تكون قبلته نحو الكعبة.
إذن لم يقع تحويل القبلة في يوم الوصول إلى المدينة، بل بعد مضي مرحلة من العهد المدني. وكانت الصلوات السابقة تؤدى إلى القبلة التي أُمر المسلمون بها في ذلك الوقت.
نزول الأمر باستقبال المسجد الحرام
نزل الأمر في سورة البقرة بأن يولي النبي ﷺ وجهه شطر المسجد الحرام، وأن يتوجه المسلمون نحوه حيث كانوا. ويشرح ابن هشام معنى الشطر هنا بأنه الجهة والقصد.
كان الانتقال امتثالًا لأمر جديد من الوحي. فالآية تخاطب النبي ﷺ ثم تعمم الحكم على المسلمين، ولذلك لم يقتصر التغيير على موضع صلاته، بل صار استقبال الكعبة قبلتهم في صلواتهم أينما كانوا.
كيف بلغ الخبر المصلين؟
يروي البراء أن قومًا صلوا مع النبي ﷺ العصر إلى القبلة الجديدة، ثم خرج أحدهم فمر بأهل مسجد وهم في الصلاة. فأخبرهم، مؤكدًا شهادته، أنه صلى مع رسول الله ﷺ نحو مكة، فاستداروا إلى البيت وهم في صلاتهم.
وفي حديث ابن عمر خبر آخر عن أهل قباء: أتاهم مخبر وهم في صلاة الصبح، وأعلمهم بأن النبي ﷺ أُمر باستقبال الكعبة. وكانت وجوههم نحو الشام، فاستداروا إلى الكعبة. وهذان خبران عن وصول العلم بالحكم إلى جماعات من المصلين.
الاعتراض على التحويل والجواب عنه
يذكر البراء أن من أهل الكتاب من كان يعجبه استقبال بيت المقدس، فلما تحول النبي ﷺ إلى البيت أنكر ذلك. ويروي ابن هشام اعتراض بعض اليهود وطلبهم العودة إلى القبلة السابقة.
وجاء الجواب في سورة البقرة بأن المشرق والمغرب لله، وأن أمر القبلة كان اختبارًا لاتباع الرسول ﷺ. كما بينت الآيات أن الله لا يضيع إيمان المؤمنين؛ فلا يكون امتثالهم للأمر الأول ضائعًا بسبب انتقالهم إلى الأمر اللاحق.
موضع الحدث في العهد المدني
أصل التحويل ثابت بالقرآن والأحاديث، أما تعيين وقته بالتفصيل فترد فيه صيغ مختلفة. ينقل ابن هشام رجب بعد سبعة عشر شهرًا من القدوم، ثم يورد قولًا في شعبان بعد ثمانية عشر شهرًا، بينما جاء حديث البراء بالشك بين ستة عشر وسبعة عشر شهرًا.
لذلك يظهر الحدث في الأطلس ضمن السنة الثانية للهجرة، مع إبقاء اختلاف التوقيت واضحًا. والنتيجة التي اتفق عليها الخبر هي استقرار قبلة المسلمين نحو الكعبة وامتثال من بلغهم الأمر له.
التأريخ
ينقل ابن هشام توقيتًا في رجب بعد سبعة عشر شهرًا من القدوم، ثم يورد قولًا آخر في شعبان بعد ثمانية عشر شهرًا. وفي صحيح البخاري: ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا. لذلك يعرض الحدث في السنة الثانية دون تثبيت شهر أو يوم.
المكان
علامة تقريبية لمدينة المدينة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
تحويل القبلة إلى الكعبة · ج 1، ص 550 (ترقيم النسخة الرقمية)
ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة ، وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
تحويل القبلة إلى الكعبة · ج 1، ص 606 (ترقيم النسخة الرقمية)
قال ابن إسحاق : ويقال : صرفت القبلة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .قراءة النص في مصدره
من القرآن الكريم
القرآن الكريم
سُورَةُ البَقَرَةِ · الآية 144
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
يثبت أصل تحويل القبلة؛ لا يحدد تاريخا.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجيدليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 40
صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْت
يثبت الصلاة إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم التحويل. الحديث نفسه يحفظ التردد في المدة.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي