خلاصة الحدث
سار النبي ﷺ من المدينة إلى مكة في رمضان، ومعه جيش المسلمين. وبعد دخوله مكة طاف بالبيت ودخل الكعبة.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
الاعتداء على خزاعة وانهيار الهدنة
يروي ابن هشام أن خزاعة دخلت في عهد النبي ﷺ، ودخل بنو بكر في عهد قريش بعد الحديبية. ثم هاجم رجال من بني بكر خزاعة عند ماء الوتير قرب مكة، وكان بين القبيلتين ثأر قديم. وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، وشارك بعض رجالها في القتال ليلًا.
لم يبق الأمر في هذا السياق خصومة منفصلة بين قبيلتين؛ فالمعتدى عليهم من حلفاء النبي ﷺ، والمهاجمون من حلفاء قريش الذين دعمتهم. من هذه الوقائع يبدأ ابن هشام شرح الأسباب التي أفضت إلى المسير إلى مكة في رمضان من السنة الثامنة.
السير من المدينة إلى مر الظهران
خرج النبي ﷺ من المدينة في رمضان ومعه عشرة آلاف كما يثبت حديث ابن عباس في صحيح البخاري. بدأ هو وأصحابه السفر صائمين، ثم أفطروا عندما بلغوا الكديد. ويورد ابن هشام مسيرهم حتى نزلوا مر الظهران، مع مشاركة المهاجرين والأنصار وجماعات من القبائل.
ويذكر ابن هشام أن أخبار التحرك خفيت على قريش، فخرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتحسسونها. وفي صحيح البخاري خبر وصولهم إلى مر الظهران ورؤيتهم نيران المعسكر، ثم وصول أبي سفيان إلى النبي ﷺ وإسلامه.
الكتائب ودخول مكة
ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ أمر العباس أن يوقف أبا سفيان حيث يرى كتائب المسلمين تمر. مرت قبائل وجماعات بألويتها، ثم مر النبي ﷺ وأصحابه. وفي الخبر أنه رد الكلام الذي أوهم استباحة حرمة الكعبة، وأكد أن الله يعظمها في ذلك اليوم.
ويبين حديث أبي هريرة في صحيح مسلم توزيع فرق الجيش على قيادات، منهم الزبير وخالد وأبو عبيدة. وقع قتال مع جماعة من قريش وأتباعها، ثم مضى المسلمون إلى الموعد الذي حدده النبي ﷺ عند الصفا. لذلك لا يصح اختزال كل وقائع الدخول في صورة واحدة خالية من أي قتال.
إعلان الأمان وطمأنة الأنصار
في رواية أبي هريرة في صحيح مسلم جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ أثناء الأحداث، فأعلن النبي الأمان لمن دخل دار أبي سفيان. واتجه الناس إلى الدار وأغلق آخرون أبوابهم. كان إعلان الأمان جزءًا من انتقال المدينة من المواجهة إلى استقرار الناس في مساكنهم.
وخشي بعض الأنصار أن يدفع حب مكة النبي ﷺ إلى البقاء فيها. فطمأنهم إلى صلته بهم وهجرته إليهم، وأن حياته ومماته معهم. أقبلوا عليه يبكون، وذكروا أن ما قالوه كان لشدة تعلقهم به، فقبل اعتذارهم.
الطواف وإزالة الأصنام
بعد استقرار الناس اتجه النبي ﷺ إلى البيت. يروي ابن هشام طوافه سبعًا على راحلته واستلامه الركن بمحجن، ثم فتح الكعبة له بمفتاحها الذي كان مع عثمان بن طلحة. ويثبت في صحيح مسلم طوافه ثم صعوده الصفا وحمده الله ودعاءه.
وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود أن حول البيت ثلاثمئة وستين نصبًا، فجعل النبي ﷺ يطعنها بعود في يده ويقرأ ما يدل على ظهور الحق وزوال الباطل. كان تطهير محيط البيت من الأصنام من أبرز الوقائع التي ميزت يوم الفتح.
تأكيد حرمة مكة يوم الفتح
من كلام النبي ﷺ يوم الفتح، كما يرويه ابن عباس في صحيح البخاري، تأكيد أن مكة بلد حرمه الله، وأن الإذن بالقتال فيه كان له وقتًا محدودًا من ذلك اليوم، ثم بقيت حرمتها. وبذلك قرن دخول المدينة ببيان حدود التعامل مع حرمها.
وذكر في هذا الكلام أحكام صيد مكة ونباتها وما يلتقط فيها من مال ضائع؛ فلا ينفر صيدها، ولا يؤخذ المال المفقود إلا لتعريفه. وسأل العباس أن يستثنى الإذخر، وهو نبات يستعمله الناس في حاجاتهم، فاستثناه النبي ﷺ. كانت هذه أحكامًا عملية يسمعها أهل مكة مع انتهاء الفتح.
التأريخ
الفتح في رمضان من السنة الثامنة. يوم العاشر الذي يذكره نقل ابن هشام هو يوم الخروج، فلا يعرض هنا بوصفه يوم دخول مكة.
المكان
علامة تقريبية لمدينة مكة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
فتح مكة · ج 2، ص 390 (ترقيم النسخة الرقمية)
ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمانقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
فتح مكة · ج 2، ص 400 (ترقيم النسخة الرقمية)
وخرج لعشر مضين من رمضان ، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم . وصام الناس معهقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
فتح مكة · ج 2، ص 412 (ترقيم النسخة الرقمية)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة ، واطمأن الناس ، خرج حتى جاء البيت ، فطاف به سبعا على راحلته ، يستلم الركن بمحجن في يده ، فلما قضى طوافه ، دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، ففتحت له ، فدخلهاقراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 4276
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَاف
يثبت الخروج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف؛ بقية تفاصيل دخول الكعبة من ابن هشام.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي