خلاصة الحدث
بعث النبي ﷺ جيشا إلى مؤتة، وأمر عليه زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة إن أصيب من قبله. قتل الأمراء الثلاثة، ثم أخذ خالد بن الوليد الراية وانصرف بالناس.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
بعث الجيش وترتيب القيادة
يؤرخ ابن هشام بعث مؤتة بجمادى الأولى من السنة الثامنة، ويذكر أن الخارجين كانوا ثلاثة آلاف. وقد بعث النبي ﷺ الجيش ولم يخرج معه إلى ساحة المعركة. وعين له قيادة متتابعة قبل المسير: زيد بن حارثة أولًا، فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة. وهذا الترتيب نفسه ثابت في صحيح البخاري، فكان الجيش يعرف من يتولى أمره إذا فقد قائده.
توديع الجيش قبل المسير
ينقل ابن هشام خبر استعداد الجيش وخروج الناس لتوديع أمرائه. وفي روايته بكى عبد الله بن رواحة عند الوداع، وفسر بكاءه بخوفه من الآخرة، لا بتعلقه بالبقاء مع أهله. ودعا له المسلمون ولرفاقه بالحفظ والرجوع سالمين. ويذكر أن النبي ﷺ خرج لتوديعهم، ثم انصرف عنهم ومضوا في وجهتهم. ويظهر في هذا الخبر ما حمله الخارجون معهم من مسؤولية وخشية قبل بدء القتال.
مقتل الأمراء الثلاثة
وقعت في مؤتة المحنة التي تضمنها ترتيب القيادة: حمل زيد الراية فأصيب، ثم حملها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب. ويثبت حديث أنس هذا التعاقب في صحيح البخاري. وروى ابن عمر، وكان حاضرًا في الجيش، أنهم بحثوا عن جعفر فوجدوه بين القتلى، وفي جسده بضع وتسعون طعنة ورمية. وتنقل هذه الشهادة شدة القتال الذي تعرض له حامل الراية ومن معه.
اجتماع الجيش على خالد وانصرافه بالناس
ويروي ابن هشام أن ثابت بن أقرم أخذ الراية بعد مقتل ابن رواحة، ودعا المسلمين إلى الاتفاق على قائد، فاجتمعوا على خالد بن الوليد. ويصف ما فعله خالد بأنه دافع القوم، ثم انحاز بالجيش حتى انصرف بالناس. فلا تتوقف القصة عند سقوط الأمراء، بل تتبع انتقال القيادة واستمرار التعامل مع الموقف.
وفي صحيح البخاري شهادة خالد نفسه على شدة ذلك اليوم؛ إذ ذكر أن تسعة أسياف انكسرت في يده، ولم يبق معه إلا سيف يماني.
خبر مؤتة وحزن النبي ﷺ
نقل أنس أن النبي ﷺ ذكر للناس إصابة زيد ثم جعفر ثم ابن رواحة، وكانت عيناه تذرفان. ثم أخبر أن خالدًا أخذ الراية من غير أن يكون معينًا في ترتيب الأمراء الأول، وأن الله فتح له. وفي هذه الرواية اجتمع الحزن على القادة الثلاثة مع ذكر ما تحقق للجيش تحت قيادة خالد. أما ابن هشام فيفصل نهاية الموقف بانصراف خالد بمن بقي معه من المسلمين.
المكان
المعركة في مؤتة. موضع الخريطة مرجع تقريبي للبلدة وما حولها؛ بعث النبي ﷺ الجيش ولم يشهد المعركة بنفسه.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بعث مؤتة · ج 2، ص 374 (ترقيم النسخة الرقمية)
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس . فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناسقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بعث مؤتة · ج 2، ص 380 (ترقيم النسخة الرقمية)
خالد بن الوليد ، فلما أخذ الراية دافع القوم . وحاشى بهم ثم انحاز وانحيز عنه ، حتى انصرف بالناس .قراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 1246
أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَه
يثبت إصابة الأمراء الثلاثة وأخذ خالد للراية.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي