خلاصة الحدث
خرج النبي ﷺ من مكة مهاجرًا إلى المدينة مع أبي بكر رضي الله عنه. ومكثا في غار ثور أثناء خروجهما، وهو أصل ثابت في خبر الهجرة.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
الإذن بالهجرة والاستعداد للرحلة
سبق عدد من المسلمين إلى المدينة، بينما بقي أبو بكر رضي الله عنه يرجو صحبة النبي ﷺ. وتروي عائشة في صحيح البخاري أن أبا بكر كان قد أعد راحلتين وعلفهما أربعة أشهر، بعدما أخبره النبي ﷺ أنه يرجو أن يؤذن له في الخروج.
جاء النبي ﷺ إلى بيت أبي بكر في وقت الظهيرة، في ساعة لم يكن يزوره فيها عادة، وأخبره بالإذن. طلب أبو بكر الصحبة فوافقه، وعرض عليه إحدى الراحلتين فقبلها بالثمن. وجهز أهل البيت الزاد، وربطت أسماء فم الجراب بقطعة من نطاقها.
المكث في غار ثور
يروي ابن هشام أن النبي ﷺ وأبا بكر خرجا إلى غار في جبل ثور بأسفل مكة. ويثبت حديث عائشة في البخاري أنهما مكثا فيه ثلاث ليال قبل متابعة السفر. فكانت الإقامة في الغار مرحلة من خطة الخروج، ثم بدأت بعدها الرحلة مع الدليل إلى المدينة.
كان عبد الله بن أبي بكر يسمع ما يدبره الناس في مكة نهارًا، ثم يأتيهما بالخبر عند حلول الظلام، ويعود قبل الصباح. وكان عامر بن فهيرة يرعى الغنم ويأتيهما بلبنها ليلًا، ثم يخرج بها قبل الفجر. وهكذا تعاون أشخاص معروفون في الخبر على توفير المعلومات والزاد.
اقتراب المطاردين وطمأنينة النبي ﷺ
وصل الخطر إلى موضع قريب جدًا من الغار. قال أبو بكر للنبي ﷺ إنه لو نظر أحد المطاردين تحت قدميه لرآهما، كما روى بنفسه في صحيح البخاري. فأجابه النبي ﷺ بما يطمئنه إلى معية الله وحفظه.
وتذكر سورة التوبة حالهما في الغار، وقول النبي ﷺ لصاحبه ألا يحزن، وإنزال الله سكينته وتأييده. هذا هو المشهد الذي تسنده الآية والحديث مباشرة: قرب المطاردة، وخوف أبي بكر، وثبات النبي ﷺ وتوكله.
الخروج مع الدليل إلى طريق الساحل
استأجر النبي ﷺ وأبو بكر دليلًا ماهرًا بالطريق، مع أنه كان على دين قريش، ووثقا به وسلمَاه الراحلتين. واتفقا معه أن يأتيهما عند الغار بعد ثلاث ليال. يبين الحديث بذلك أن الثقة بخبرته وحفظه للعهد كانت جزءًا من تدبير الرحلة.
وعند الموعد خرج معهما عامر بن فهيرة والدليل، وسلك بهم طريق الساحل. تذكر الرواية جهة الطريق، من غير أن يلزم منها تعيين كل منعطف ومحطة على خريطة حديثة.
سراقة في الطريق
يروي البخاري عن سراقة بن مالك أن قريشًا جعلت مكافأة لمن يقتل النبي ﷺ وأبا بكر أو يأسرهما. فخرج سراقة يتبعهما طمعًا فيها. ولما اقترب عثرت به فرسه، ثم غاصت قائمتاها الأماميتان في الأرض في المحاولة التالية، فعجز عن مواصلة ما أراد.
نادى سراقة بالأمان، ثم أخبرهما بما جعلته قريش وبأخبار الطلب. وعرض الزاد والمتاع فلم يأخذا منه، وطلب منه النبي ﷺ إخفاء خبرهما. وسأل سراقة كتاب أمان فأمر بكتابته، ثم مضى النبي ﷺ في طريقه، بينما كانت المدينة تنتظر وصوله.
المكان
الخروج من مكة إلى المدينة، والمكث في غار ثور بنص ابن هشام. علامة مكة مرجع للمنطقة؛ لا تعيّن الغار ولا ترسم مسار الهجرة.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم — قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الغار · ج 1، ص 486 (ترقيم النسخة الرقمية)
ثم عمد إلى غار بثور - جبل بأسفل مكة - فدخلاهقراءة النص في مصدره
من القرآن الكريم
القرآن الكريم
سُورَةُ التَّوۡبَةِ · الآية 40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
أصل وجود النبي وصاحبه في الغار؛ اسم ثور من السيرة والروايات الصحيحة، لا من لفظ الآية.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجيدليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 3653
مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا
صحبة أبي بكر للنبي في الغار.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي