خلاصة الحدث
اجتمعت قريش لإعادة بناء الكعبة ورفعها وتسقيفها. وثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ شارك مع عمه العباس في نقل الحجارة.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
لماذا أرادت قريش إعادة البناء؟
يذكر ابن هشام أن قريشًا أرادت قبل البعثة أن ترفع بناء الكعبة وتسقفها؛ إذ كان بناؤها أقصر مما أرادوه، وكانوا يهابون أن يهدموه. ويذكر في سياق ذلك وقوع سرقة من داخلها. كما يروي أنهم حصلوا على أخشاب من سفينة تحطمت عند جدة، وأن نجارًا كان بمكة، فتهيأت لهم مواد وبعض الخبرة اللازمة للعمل، وبقي التردد في بدء الهدم.
بدء العمل ومشاركة النبي ﷺ
بحسب رواية ابن هشام، تقدم الوليد بن المغيرة فبدأ الهدم، ثم انتظرت قريش ما يحدث له. فلما أصبح معافى وعاد إلى العمل شاركه الآخرون حتى بلغوا أساس البناء. وجمعت كل قبيلة الحجارة للعمل، فكان البناء جهدًا شاركت فيه بطون قريش.
وتثبت مشاركة النبي ﷺ نفسه في صحيح البخاري: فقد كان ينقل الحجارة مع عمه العباس. فحضوره في هذا الحدث لم يقتصر على حل الخلاف الذي ترويه السيرة، بل شمل العمل في البناء.
الخلاف على وضع الحجر الأسود
لما ارتفع البناء إلى موضع الحجر الأسود، اختلفت القبائل فيمن يتولى رفعه إلى مكانه. يروي ابن هشام أن كل قبيلة أرادت هذا الشرف لنفسها، حتى اشتد النزاع وتحالف بعضهم واستعدوا للقتال. واستمر الخلاف أيامًا، ثم اجتمعوا في المسجد يتشاورون. كانت المشكلة عند هذه النقطة فيمن ينال شرف وضع الحجر، بعدما كانوا قد تعاونوا في جمع الحجارة وبناء الكعبة.
ما الذي بقي خارج البناء؟
يشرح حديث عائشة في صحيح البخاري جانبًا آخر من نتيجة بناء قريش. فقد سألت النبي ﷺ عن الجزء المحجور بجانب الكعبة: أهو من البيت؟ فأجابها بنعم، وبيّن أن قريشًا قصرت بها النفقة فلم تدخله كله في البناء. وسألته عن ارتفاع الباب، فذكر أنهم فعلوا ذلك ليدخلوا من أرادوا ويمنعوا من أرادوا. وبذلك يوضح الحديث بعض الهيئة التي انتهى إليها بناء قريش.
التأريخ
يضع ابن هشام بناء قريش للكعبة قبل مبعث النبي ﷺ؛ لا نثبت للحدث يومًا محددًا.
المكان
علامة تقريبية لمدينة مكة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
حديث بنيان الكعبة — سبب بنيان قريش للكعبة · ج 1، ص 193 (ترقيم النسخة الرقمية)
اجتمعت قريش لبنيان الكعبة ، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمهاقراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 1582
لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَة
مشاركة النبي والعباس في حمل الحجارة.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي