خلاصة الحدث
انتقل النبي ﷺ من قباء إلى المدينة، ونزل في بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. وأقام فيه حتى بُني مسجده ومساكنه.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
الانتقال من قباء إلى بني النجار
بعد الإقامة في قباء أرسل النبي ﷺ إلى بني النجار. يروي أنس في صحيح البخاري أنهم جاءوا متقلدي سيوفهم، ثم سار النبي ﷺ على راحلته وأبو بكر معه وبنو النجار حوله، حتى نزل بفناء أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
ويصف ابن هشام في روايته مرور النبي ﷺ بديار من الأنصار، ورغبة كل جماعة في أن ينزل عندها. وكان الانتقال داخل منطقة المدينة بعد الوصول الأول إلى قباء، لا وصولًا جديدًا من مكة.
الإقامة في بيت أبي أيوب
أقام النبي ﷺ عند أبي أيوب إلى أن بُني المسجد ومساكنه. وكان البيت موضع استضافته في هذه الفترة، بينما بدأ العمل في مقر إقامته وصلاته مع المسلمين.
يروي ابن هشام عن أبي أيوب أن النبي ﷺ نزل أولًا في أسفل البيت، وكان أبو أيوب وزوجته في أعلاه. وشق عليهما أن يكونا فوقه، فعرض أبو أيوب أن يصعد النبي ﷺ. وأوضح له أن الإقامة في الأسفل أرفق به وبمن يأتيه من الزوار.
مواقف من عناية المضيفين
من تفاصيل الضيافة التي يرويها ابن هشام أن إناء ماء انكسر في أعلى البيت، فسارع أبو أيوب وزوجته إلى تجفيف الماء بقطيفة كانت لحافهما، خوفًا من أن يتسرب إلى موضع النبي ﷺ ويؤذيه.
وكانا يبعثان إليه الطعام، ثم يأكلان مما بقي منه. وتصور هذه الأخبار عنايتهما براحة ضيفهما في مسكنهما، وتفسر مكانة بيت أبي أيوب في قصة بدء الإقامة بالمدينة.
الصلاة وبداية العمل في المسجد
لم تنتظر الصلاة اكتمال بناء المسجد. يذكر أنس أن النبي ﷺ كان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، ثم أمر ببناء المسجد وأرسل إلى بني النجار بشأن أرضه.
فارتبطت أيام الإقامة الأولى بعمل متواصل: استقبال الناس، والصلاة، وإعداد موضع المسجد. واشترك النبي ﷺ مع المهاجرين والأنصار في البناء، كما يبين خبر أنس ونقل ابن هشام.
من الضيافة إلى الاستقرار
عندما اكتمل بناء المسجد والمساكن انتقل النبي ﷺ من بيت أبي أيوب إلى مساكنه، بحسب رواية ابن هشام. وبذلك انتهت فترة الضيافة، وأصبح له موضع إقامة بجوار المسجد الذي بناه مع أصحابه.
تتضح مراحل القدوم عند جمع هذه الأخبار: نزول أول في قباء، ثم انتقال إلى بني النجار، ثم إقامة عند أبي أيوب أثناء البناء، ثم انتقال إلى المسكن. ولكل مرحلة موضعها في السيرة، فلا تختصر كلها في لحظة وصول واحدة.
المكان
علامة تقريبية لمدينة المدينة وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم — خروجه صلى الله عليه وسلم من قباء وسفره إلى المدينة · ج 1، ص 495 (ترقيم النسخة الرقمية)
ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعةقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بناء مسجد المدينة ومساكنه صلى الله عليه وسلم — منزله صلى الله عليه وسلم من بيت أبي أيوب وشيء من أدبه في ذلك · ج 1، ص 499 (ترقيم النسخة الرقمية)
فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب ، حتى بني له مسجده ومساكنهقراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 3932
حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوب
انتقاله من بني عمرو بن عوف إلى بني النجار ونزوله عند أبي أيوب، ثم بناء المسجد.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي