خلاصة الحدث
دعا النبي ﷺ أصحابه إلى البيعة تحت الشجرة في الحديبية. ويذكر ابن هشام أن ذلك كان بعد خبر مقتل عثمان، ثم تبين بطلان الخبر.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
الخروج للعمرة قبل وقوع البيعة
كانت بيعة الرضوان من أحداث رحلة الحديبية في السنة السادسة للهجرة. يذكر ابن هشام أن النبي ﷺ خرج في ذي القعدة معتمرًا، وساق الهدي وأحرم بالعمرة ليظهر أنه جاء زائرًا للبيت، لا طالبًا للحرب.
ولما تعذر الدخول مباشرة إلى مكة، جرت اتصالات بقريش. فأرسل النبي ﷺ عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة، وكانت له فيها مكانة، كما يوضح ابن عمر في صحيح البخاري.
خبر مقتل عثمان والدعوة إلى البيعة
يروي ابن هشام أن خبرًا بلغ النبي ﷺ بأن عثمان قد قُتل. وعند ذلك دعا أصحابه إلى البيعة، واستعدوا لمواجهة ما يترتب على هذا الخبر. فتجمعت البيعة تحت شجرة في الحديبية.
ثم يذكر النص نفسه أن خبر مقتل عثمان تبيّن بطلانه. ومن المهم فهم التسلسل: لم يُقتل عثمان في الحديبية؛ وإنما وقعت البيعة بعد وصول خبر عن قتله، قبل أن يُعرف أنه غير صحيح.
على ماذا بايع الصحابة؟
روى جابر في صحيح مسلم أنهم كانوا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، وأنهم بايعوا النبي ﷺ تحت شجرة من السمر، وكان عمر آخذًا بيده. وبيّن جابر أنهم بايعوه على ألا يفروا.
وينقل ابن هشام أيضًا قول جابر بهذا المعنى، إلى جانب ما كان بعض الناس يصفونه بالبيعة على الموت. وعبارة جابر توضح صورة العهد الذي يرويه: الثبات مع النبي ﷺ وعدم الفرار عند المواجهة.
كيف دخل عثمان في البيعة وهو غائب؟
لم يكن عثمان متخلفًا عن البيعة اختيارًا؛ فقد كان في المهمة التي أرسله النبي ﷺ من أجلها إلى مكة. يشرح ابن عمر ذلك في صحيح البخاري، ويذكر أن البيعة وقعت بعد ذهابه.
وضرب النبي ﷺ بإحدى يديه على الأخرى وجعل ذلك لعثمان. فكان له نصيب في البيعة مع غيابه لأداء المهمة. وهذه نقطة تزيل التباسًا قد يقع عندما يقال باختصار إن عثمان لم يكن حاضرًا تحت الشجرة.
رضا الله عن أهل البيعة ثم الصلح
أثنى القرآن على المؤمنين الذين بايعوا النبي ﷺ تحت الشجرة، وذكر رضا الله عنهم، وعلمه بما في قلوبهم، وإنزال السكينة عليهم. ولذلك عرفت هذه البيعة باسم بيعة الرضوان.
وبعد بطلان خبر مقتل عثمان استمرت أحداث الحديبية وانتهت إلى الاتفاق مع قريش. فالبيعة والصلح مرحلتان في الرحلة نفسها: الأولى عهد على الثبات عند الأزمة، ثم جاء الصلح بشروطه التي تعرضها المحطة التالية.
التأريخ
البيعة من أحداث الحديبية قبل إبرام الصلح. السنة السادسة بحسب باب الحديبية عند ابن هشام.
المكان
الحدث في الحديبية؛ أدرج مع منطقة مكة في الخريطة العامة، ولا تدل علامة مكة على موضع الشجرة أو كتابة الصلح.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بيعة الرضوان · ج 2، ص 316 (ترقيم النسخة الرقمية)
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرةقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بيعة الرضوان · ج 2، ص 316 (ترقيم النسخة الرقمية)
ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل .قراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
بيعة الرضوان · ج 2، ص 308 (ترقيم النسخة الرقمية)
أمر الحديبية في آخر سنة ست ، وذكر بيعة الرضوان والصلح بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين سهيل بن عمروقراءة النص في مصدره
من القرآن الكريم
القرآن الكريم
سُورَةُ الفَتۡحِ · الآية 18
۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
يثبت البيعة تحت الشجرة. لا تستفاد منه تفاصيل خبر عثمان.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي