خلاصة الحدث
خرج النبي ﷺ إلى الطائف يدعو ثقيفًا إلى الله ويلتمس نصرتهم. فلم يستجيبوا له، ورجع عنهم بعد ما لقيه من الأذى.
التفاصيل التالية صياغة للقراءة مع مراجع كل جزء. النصوص المنقولة من المصادر مبيّنة في قسم الأدلة.
لماذا قصد الطائف؟
بعد وفاة أبي طالب، يذكر ابن هشام أن قريشًا نالت من النبي ﷺ بأذى لم تكن تقدر عليه في حياة عمه. فخرج إلى الطائف، يرجو أن تقبل ثقيف ما جاء به من عند الله، وأن يجد عندهم نصرة تحميه ممن يؤذيه. كانت غايته أن يدعوهم إلى الإسلام ويلتمس منهم الوقوف معه حتى يبلغ رسالة ربه.
فهذا يفسر اختياره مخاطبة سادة ثقيف: كان يبحث عن استجابة للدعوة وعن قدرة على الحماية، في وقت اشتد فيه الضغط عليه داخل مكة.
اللقاء بسادة ثقيف
يروي ابن هشام أنه قصد ثلاثة إخوة من أشراف ثقيف: عبد ياليل ومسعود وحبيب، أبناء عمرو بن عمير. فجلس إليهم ودعاهم إلى الله، وكلمهم في نصرته والقيام معه على من خالفه. لكنهم قابلوه بالسخرية والرفض، ولم يجد عندهم ما رجاه من استجابة.
وتذكر رواية السيرة أنه طلب كتمان أمر اللقاء حتى لا يبلغ رفضهم قريشًا فيزيدها جرأة عليه، غير أنهم لم يستجيبوا لذلك. وانصرف عن مجلسهم بعدما يئس من أن يجد عند هؤلاء القادة قبولًا أو نصرة.
الأذى والخروج إلى الحائط
ثم يروي ابن هشام أن سادة ثقيف أغروا به سفهاءهم وعبيدهم، فصاروا يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع الناس عليه، وألجؤوه إلى حائط، أي بستان، لعتبة وشيبة ابني ربيعة. وعندما ابتعد عنه من كان يتبعه جلس في ظل شجرة عنب.
وكان ابنا ربيعة في البستان ينظران إلى ما لقي من سفهاء أهل الطائف. فبعد مجلس الدعوة ورفض الزعماء انصرف النبي ﷺ إلى موضع يستريح فيه ممن لاحقه، كما يتتابع الخبر في رواية ابن هشام.
كيف وصف النبي ﷺ ذلك اليوم؟
سألت عائشة رضي الله عنها النبي ﷺ هل مر به يوم أشد من يوم أُحد، فذكر لها ما لقيه حين عرض نفسه على ابن عبد ياليل فلم يجبه إلى ما أراد. وفي صحيح البخاري أنه انطلق مهمومًا، ولم يفق مما استولى عليه من الهم حتى كان بقرن الثعالب.
ثم رفع رأسه فرأى سحابة تظله، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فأخبره أن الله سمع قول قومه وردهم عليه، وأن ملك الجبال قد بُعث إليه. وهذا وصف للبلاء بلسان النبي ﷺ نفسه، يوضح ثقله عليه.
رجاء الهداية بعد الرفض
سلّم ملك الجبال على النبي ﷺ، وعرض أن يطبق على القوم الأخشبين إن شاء. لكن النبي ﷺ لم يختر إهلاكهم؛ بل ذكر رجاءه أن يخرج الله من ذريتهم من يعبده وحده ولا يشرك به شيئًا، كما يثبت في صحيح البخاري.
فخاتمة هذا الموقف في الحديث تجمع بين شدة ما أصابه وبين بقاء رجائه في الهداية. لم تحصل النصرة التي خرج يطلبها من سادة ثقيف، ومع ذلك ظل ينظر إلى ما قد يكون في مستقبل أبنائهم من إيمان وعبادة لله.
المكان
علامة تقريبية لمدينة الطائف وما حولها؛ لا تعيّن موضع الحدث أو مبنى تاريخيًا داخلها.
عرض المكان على الخريطةأسماء مرتبطة بالحدث
النصوص والمصادر
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
سعي الرسول إلى ثقيف يطلب النصرة · ج 1، ص 420 (ترقيم النسخة الرقمية)
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، يلتمس النصرة من ثقيفقراءة النص في مصدره
سيرة ابن هشام
السيرة النبوية لابن هشام
سعي الرسول إلى ثقيف يطلب النصرة · ج 1، ص 420 (ترقيم النسخة الرقمية)
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خير ثقيفقراءة النص في مصدره
دليل مساند من السنة
صحيح البخاري
صحيح البخاري، 3231
إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْت
رفض طلبه وما لقيه من الشدة، كما أخبر عائشة.
قراءة النص في مصدره المصدر الخارجي